الجمعة 23 شوال 1423 هـ الموافق 27 ديسمبر 2002 اكد تحليل مفصل عن مرض الحمى القلاعية الذي اصاب بريطانيا بحالة من الشلل العام الماضي ان التحرك السريع في التعامل مع المرض كان سيجنب الدولة التخلص من ملايين من الحيوانات وكان سيوفر حماية كاملة لمزارع وحقول المزارعين الذين تضرروا من تفشي المرض. فقد اكد الباحثون الذين قاموا بهذا التحليل ان عدد المزارع التي اصيبت بالعدوء كان يمكن خفضه بنسبة 50%، اي من 2026 مزرعة الى 793 مزرعة فقط، لو كانت الحكومة قد قامت بحظر اي حركة للحيوانات فور اكتشاف المرض بدلاً من تأخرها في اصدار هذا القرار بعد ذلك بثلاثة ايام. يقول الباحث مارك وولهاوس من جامعة ادنبرة والذي كان نصح الحكومة باتخاذ هذا القرار فور وقوع الازمة ان نصف الوباء انتشر وزاد من قوته خلال هذه الايام الثلاثة. ويعتبر تحليل هذا العالم هو الادق من نوعه حتى الآن فيما يتعلق بحجم انتشار المرض وبما كان يمكن فعله للوقاية منه فقد استخدم فريق البحث الذي كان يقوده هذا العالم جميع المعلومات التي اصدرتها الحكومة بشأن حالة كل مزرعة للتوصل الى كيفية انتقال المرض من مزرعة الى اخرى، ففي 361 حالة، تبين ان العدوى هي السبب المؤكد للاصابة بالمرض. وقد اوضحت المعلومات التي توصل اليها فريق البحث انه لو كانت الحكومة قد فرضت حظراً على حركة الحيوانات في يوم 20 فبراير 2001 وهو يوم التأكد من وجود المرض، لكان عدد الاصابة بالمرض قد انخفض من اربعة ملايين وخمسين الف حيوان الى مليون و620 الف حيوان فقط، ولكان قد انخفض الى النصف هذا المبلغ الذي انفقته الحكومة بالسيطرة على المرض والذي بلغ ثلاثة مليارات من الجنيهات الاسترالية ولكان قد نقص بشكل كبير حجم الخسائر التي تجرعها قطاعا السياحة والاقتصاد والتي بلغت 5 مليارات جنيه استرليني. غير ان الحكومة البريطانية وصفت تحليل وولهاوس بأنه مبالغ فيه، وانه لم يكن بالامكان التحرك بأسرع مما تم.