الجمعة 23 شوال 1423 هـ الموافق 27 ديسمبر 2002 أعدت الجمعية المصرية الدولية لمكافحة الإدمان مشروع قانون يهدف إلى منع تدخين الفتيات للشيشة (النارجيلة) في المقاهي والنوادي العامة، بعدما تفشت هذه الظاهرة بشكل كبير بين بعض الفتيات المصريات، خصوصا في الأحياء الراقية، وفي الخيم الرمضانية في شهر رمضان. وأورد موقع اسلام أون لاين على شبكة الانترنت ان مشروع القانون الذي يُنتظر عرضه على مجلس الشعب المصري ينص على فرض غرامة على كل فتاة يتم ضبطها تدخن الشيشة، تتراوح بين ألف وخمسة آلاف جنيه (أي ما يعادل ما بين 200 إلى 1000 دولار)، وفي حالة تكرار الضبط تصل العقوبة إلى الحبس لمدة سنة، مع إنذار المقهى بالإغلاق، وإنذار مجلس إدارة النادي بالحل. كما ينص على أن يُخصص صندوق لجمع حصيلة هذه الغرامات، يُستخدم في أغراض مكافحة أمراض الشيشة والتدخين. وقال هشام عباس رئيس الجمعية لصحيفة «الأسبوع» المصرية المستقلة في عددها الصادر الإثنين 24 ديسمبر2002: إن تفشي الظاهرة الأحياء الراقية لتشمل حتى الأحياء الشعبية، وخطورة ما تسببه الشيشة من أمراض ـ وراء هذا القانون». وأشار إلى أن الجمعية تنظم حملة لمكافحة تدخين الفتيات للشيشة، وسيشارك فيها عدد من الفنانات المصريات، منهن الفنانة بوسي، وعبلة كامل، وصفية العمري، ودلال عبد العزيز، وسميحة أيوب. وتهدف الحملة أيضا لتوضيح بعض المفاهيم الخاطئة التي تتردد في أوساط الفتيات، منها أن الشيشة أخف ضررا من تدخين السجائر، حيث أثبتت الأبحاث أن هذا غير صحيح، وأن ضرر تدخين الشيشة يفوق السجائر كثيرا. يشار إلى أن الجمعية المصرية الدولية لمكافحة الإدمان عقدت ندوتين في أكتوبر 2002، لطالبات المدارس الإعدادية والثانوية لتعريفهن بخطر تدخين الشيشة، حيث أقيمت الأولى بمدرسة مدينة نصر الإعدادية، تحت عنوان «البنت المدمنة في المناطق الشعبية»، والثانية عقدت بمدرسة «أم الأبطال» الثانوية للبنات بالجيزة تحت عنوان «العار وبنات الشيشة». وقال عباس: إن الهدف من هذه الندوات هو إعداد المجتمع لاتخاذ موقف فعال مناهض للظواهر السلبية التي يتعرض لها الطلاب والطالبات في المجتمع المصري، ومواجهة السلوكيات الهدامة التي تدمر قيمنا الجميلة. وأضاف ان هذه الندوات سلسلة من برنامج يهدف أيضا إلى توعية الأسرة المصرية بضرورة مراقبة أبنائها، خاصة في مرحلة المراهقة.