الخميس 22 شوال 1423 هـ الموافق 26 ديسمبر 2002 تلقى ماريو فارجاس لوسا، الكاتب البيروفي ـ الاسباني، في مدينة برشلونة الاسبانية مؤخرا جائزة «بارتولومي مارش» لافضل بحث في النقد الادبي عن «حقيقة الاكاذيب» العمل الذي كتبه لوسا «يحب» حول روايات ادخلت الحماس الى قلبه. واشار الروائي خلال مؤتمر صحافي عقد في برشلونة الى ان هذه الجائزة تكرم العمل النقدي الذي يعد «اساسيا في الفترة الراهنة التي تشهد تضخما في قائمة الكتب الحديثة وخلطا فكريا وادبيا كبير». وكان عمل لوسا هذا قد تم نشره عام 1990 في اسبانيا وتضمن عشرين بحثا حول روايات حديثة مثل «الموت في البندقية» لتوماس مان و«الغريب» لالبير كامو و«مانهاتان» لجون دوس باسوس و«مدار السرطان» لهنري ميللر و«مكان مقدس» لوليان فوكنر، كما اعيد طبعه ثانية عام 1996. والكتاب الذي نال الجائزة عبارة عن نسخة منقحة تزيد عن الطبعة الاولى حيث تتضمن 10 ابحاث اضافية حول روايات مثل «الشرط الانساني» لاندريه مالرو و«نادجا» لاندرية برايتون و«ساند بيريرا» لانطونيو تابوكشي. ولقد تأسست جائزة «بارتولومي مارش» التي تمنح صاحبها 12 ألف دولار عام 2001 لتكريم اولئك الذين يمارسون النقد الادبي لانه يروق لهم ما يقرأونه ويعتقدونه مرموقا ويريدون مشاطرته مع اكبر عدد من القراء. واوضح لوسا ان «حقيقة الاكاذيب» لم يصمم ككتاب عضوي وانما كمجموعة «ابحاث مستقلة» تحملت مسئوليتها دار نشر «سيركولو دي ليكتورس» التي ارادت عملا حول ادباء ينتمون الى مرحلة معينة. وقال الروائي الذي لم يستبعد توسيع اطار هذا العمل «في هذه الطبعة الجديدة اضفت عشرة ابحاث بسبب مؤلفين وكتاب يتقاطعون فيما بينهم وبسبب الحماس ومتعة قراءتها». من وجهة نظر لوسا ثمة ثلاثة انواع من النقد الادبي: الاكاديمي «البعيد عن متناول القاريء العادي والذي يبتعد حتى يتحول الى علم باطني». والمعلوماتي الذي يصل الى الجمهور لكنه يخلو من «الصراحة والاصالة والابداع» بالاضافة الى النقد الذي يمارسه لوسا بنفسه. واضاف انه بالنسبة للصنف الاخير فان الامر يتعلق بنقد شديد القسوة وبتمرين المعلومات والحالة الابداعية التي تقبع مهملة في زاوية ما، الامر الذي يضمن نقاءها، ذلك انها تجمع عن حب». وقوم الكاتب الذي تسلم مؤخرا جائزة «كاسادي اميركا» في مدريد عن مسيرته الادبية قوم الجائزة الاخيرة على انها نوع من الترف لانه يعرف ابدا «لجنة تحكيم في اسبانيا بهذا المستوى الفكري والصارم والمفعم بالذوق الادبي». وتشكلت لجنة التحكيم من مؤلفين مثل باسيليو بالتازار وفيلكس دي ازوا وجييرمو كابريرا انفانتي وجين فرانكويس فوخيل ولويس جويتسيلو وادواردو ميندوزا واليدي بيتاريو وفرناندو سافاتير وخورفي خولبي