الخميس 22 شوال 1423 هـ الموافق 26 ديسمبر 2002 نبشت اليمنية سعاد رجا واللبنانية زينة حمادي كنوز اليمن والجزيرة العربية من لآليء واحجار كريمة وقولبتاها بما تختزنه ارض العرب من معادن نفيسة فانتجتا زينة نسائية تحمل عراقة الماضي ممزوجة بحداثة الحاضر. وزاد من رونقها وسيلة العرض على أوان فخارية قاربت انحناءاتها جيد النساء لكنها حافظت على رمزيتها كشكل من اشكال التعبير عن الارض التي تختزن تلك الاحجار والمعادن. اللمسات العربية التي ابدعتها سعاد وزينة برزت في تزاوج الفيروز مع الفضة واللؤلؤ والعقيق والعنبر والمرجان. وقالت سعاد رجا التي كانت تتنقل بين الزبائن لشرح نوعية الاحجار لهن «في اليمن مجوهرات قديمة جدا وخصوصا تلك الاشياء التقليدية مثل الفضة فأحببنا ان نطور فكرة الفضة الى مستوى اكثر معاصرة». واضافت «بدأنا انا وزينة في القاهرة قبل ست سنوات والان لدينا تصاميم خاصة بنا. بدأنا بالقديم وعملنا لتحويله الى ادوات معاصرة عبر مزجه بين الاثنين». ورغم الهدوء الظاهري فإن سعاد وزينة كانتا تتنقلان بين الزبائن في قاعة العرض التي استأجرتاها في فندق موفنبيك وتؤكدان «هذا ليس اختبارا للسوق.. انه اختبار شخصي». واشارت زينة الى الرسالة الحضارية التي تحملها مع زميلتها سعاد قائلة «احببنا ان نعلم مجتمعنا ان يكون لديه اقبال على الاشياء التراثية التي تخرج من عندنا بدل ان نبقى مستوردين من الحضارة الغربية. لذلك فان الكثير من شغلنا مأخوذ من البلدان العربية ومن اثيوبيا مثلا وتركمانستان وافغانسان». وبرزت الفضة بقوة في المعرض الذي يحمل عنوان «شيبا» بحيث انه امتزج ببقية الاحجار الكريمة بألوانها المتعددة وقالت سعاد «استعملنا الفضة بالذات لسهولة استخدامها قياسا الى الذهب ويمكن تداخلها بسهولة باي نوع من الاحجار الكريمة كما انها تتماشى مع معظم الازياء اضافة الى انها اقل ثمنا من الذهب ويمكن للسيدة ان تشتري اكثر من قطعة في السنة». ـ رويترز