الخميس 22 شوال 1423 هـ الموافق 26 ديسمبر 2002 اختتمت مساء امس الاول فعاليات الملتقى الثاني لحماية اللغة العربية الذي انعقد في الشارقة ابتداء من الثاني والعشرين من الشهر الجاري على خشبة مسرح قناة القصباء بحضور ومشاركة نخبة من اللغويين والاكاديميين. وكان اليوم الأخير شهد مجموعة من الفعاليات بدأت مع الدكتورين عبدالكريم خليفة رئيس مجمع اللغة العربية الاردني وضيف شرف الملتقى والدكتور محمد احسان النص نائب رئيس مجمع اللغة العربية في سوريا في حوار مفتوح حول جهود مجامع اللغة العربية، وأدار الحوار الدكتور احمد علي الحداد. استهل الحوار الدكتور عبدالكريم خليفة بتقديم لمحة تاريخية عامة عن مجمع اللغة العربية في الاردن الذي تأسس بعد الحرب العالمية الاولى ومع تكون الدولة السورية التي كانت تضم دول بلاد الشام بزعامة الملك فيصل وكانت مهامها الاولى التعريب واعادة اللغة العربية الى سيادتها لكن الامور لم تبق على حالها فبعد معركة ميسلون الشهيرة وتقاسم كل من فرنسا وانجلترا لبلاد الشام قامت الاردن بتأسيس مجمع اللغة العربية عام 1924 لكنه في العام 1973 صدر قانون رسمي بتكوين مجمع اللغة العربية في العاصمة عمان والعمل على هدفين اساسين الاول هو العمل الجماعي على ان تكون اللغة العربية هي لغة التدريس والبحث العلمي والثاني ان يكون جزءا من المجامع العربية الاخرى والاستفادة من التجارب السابقة. واشار الدكتور خليفة ان مجمع اللغة العربية في الاردن وبالرغم من امكانياته المحدودة فانه لا يتوقف عن العمل ومن الجهود والانجازات التي قام بها اصدار مجلة المجمع وهي مجلة محكمة بلغ عدد اعدادها 63 عددا واستطاعت هذه المجلة ان تتميز وان تحقق حضورا واعترافا من الجميع كما تبنّى المجمع مشروع تعريب البحوث العلمية في عدد من الكليات الجامعية واصدر 20 كتابا في الفيزياء والكيمياء والطب والرياضيات، كما ان المجمع شارك ومنذ عام 1994 بتأليف الكتب للمرحلة التعليمية الاساسية الى جانب المشروع المتميز الذي يعمل عليه المجمع في وضع معجم الفاظ الحياة العامة تلبية لقرار اتحاد مجامع اللغة العربية ويعمل على هذا المشروع الكبير مجموعة من اللجان والمتخصصين في كافة انحاء الملكة. وبدوره تحدث الدكتور محمد احسان النص مشيرا الى ان مجمع اللغة العربية في دمشق هو اقدم المجامع اللغوية العربية وتأسس عام 1919 ردا على محاولات التتريك وتأسس على يد محمد كرد علي الذي ترأسه لفترة طويلة مع كوكبة من المؤسسين، ومنذ تلك الايام والمجمع يعمل وبصورة مستمرة عبر المحاضرات والندوات والمؤتمرات كما انه اصدر مجلة فعلية وتم تحقيق العشرات من الكتب والابحاث الى جانب وضع عشرة ابحاث لقيام بمجموعة من المهام من اهمها وضع قواعد ميسرة للاملاء العربي، ومن المشروعات المهمة التي يعمل عليها المجمع: مشروع المعجم التاريخي للغة العربية ووضع قواعد للمصطلحات بالاتفاق مع بقية المجامع العربية. وطالب الدكتور النص بضرورة توحيد كلمة مجامع اللغة العربية والا تصدر القرارات بصورة فردية بل بعد التباحث مع بقية المجامع بحيث تصير القرارات صالحة للتنفيذ والتطبيق. الفعالية الثانية التي اقيمت في اليوم الختامي للملتقى تحدث فيها الدكتور محسن عبدالرزاق رشوان الذي قدم عرضا لابحاث الشركة الهندسية لتطوير الحاسبات (ةز) وقدم اطلاله عامة على نتائج الابحاث التي وصلوا اليها في مجالات الترجمة الآلية للنصوص، والترجمة الآلية للمحادثات الصوتية والتعرف على الكلام المكتوب، الى جانب برامج التحقق من النطق السليم واخفاء المعلومات وتشفيرها، اضافة الى عمليات التحليل الدلالي للنصوص. اما ختام الملتقى فكان مع بلال البدور رئيس الملتقى والدكتور رشاد سالم الذي تلا التوصيات الختامية التي وضعت امام المشاركين للنقاش والتداول، وعقب تلاوة البيان الختامي قام عبد الله ابراهيم المدفع رئيس جمعية حماية اللغة العربية في الدولة بتكريم المشاركين والضيوف ووسائل الاعلام حيث تم توزيع الدرع وشهادات التكريم. كتب حازم سليمان: