الاربعاء 21 شوال 1423 هـ الموافق 25 ديسمبر 2002 يعد العلاج والتغذية بالمحاليل من الأساليب الحديثة التي تستخدم حاليا في كبرى المعاهد الطبية الخارجية بعد دراسات وابحاث لعدة سنوات تأكد من خلالها نجاح الفكرة التي تعتمد على تصنيع وتجهيز المحاليل المتخصصة التي يستخدمها المريض عن طريق الفم أو الوريد بعد حساب احتياجاته يوميا كل حسب سنه وحالته الصحية وذلك بطرق عملية معقدة من العناصر الغذائية في وعاء يكفيه لمدة يوم أو يومين بدلا من تعرضه لعملية تبديل المحاليل المستمرة كل 3 أو 4 ساعات، ممايعرض المريض لخطر ميكروبات الجو المحيط في الغرفة وبأيد قد لا تكون معقمة بدرجة كافية اضافة الى ان المريض ربما لا يحصل عن طريق هذه المحاليل المتعددة الى العناصر الكاملة له ويحتاج الأمر الى عبء اضافي من طاقم التمريض لتزويده بالأدوية والعقاقير بالطرق اليدوية. لذلك تبنت الهيئة العامة للمستحضرات الحيوية واللقاحات مشروع انشاء مركز المحاليل الوريدية المتكاملة T.P.N وعن نشاط المركز تقول الدكتورة غادة كامل مسئول وحدة المحاليل بالهيئة: هذا النظام موجود في أوروبا منذ خمسة عشر عاما واثبت نجاحا باهرا بالنسبة للمرضى والمستشفيات حيث قلل تكلفة العلاج واعباء التمريض ويقوم النظام على خلط جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها المريض ليوم واحد أو يومين كل وفق حالته الصحية واحتياجاته ونوع الجراحة التي تجرى له والسن وذلك بأيدي خبراء في العلوم الصيدلية والكيميائية، فمثلا مريض السكر لا يتم حساب غذائه عن طريق المحاليل مثل مريض الضغط حيث يحتاج الأول الى نسبة محددة من الكربوهيدرات تختلف عن مريض الضغط الذي يتم حساب الاملاح المخصصة له بحذر شديد. وتشير الى انه يتم خلط العناصر تحت جهاز معقم يوفر درجة تعقيم عالية ويتم ايضا اضافة بعض الأدوية الموصوفة للمريض ذاته والتي لا تتعارض مع المواد الغذائية المخصصة للمريض وبعدها يغلق ويوضع عليها بيانات المريض المخصصة له وترسل الى قسمه ليستعملها خلال يوم أو اثنين وتشير أيضا الى ان هذا النوع يوفر على المريض عملية الحقن تحت الجلد أو بالوريد وتوفير النفقات حيث يتم حساب الاحتياجات الفعلية للمريض فقط. عناصر غذائية اساسية وتقول ان التغذية عن طريق المحاليل الوريدية المتكاملة تفيد في حالات كثيرة أهمها الحروق الشديدة والتهاب البنكرياس والفشل الكلوي والأطفال المبتسرين وبعض حالات المرضى النفسيين الذين يمتنعون عن تناول الطعام وكل الحالات التي يتعذر معها تغذية المرضى عن طريق الفم مما يضطر الطبيب الى استخدام نظام التغذية الوريدية لفترة قد تطول ويحتاج معها المريض الى تناول العناصر الغذائية الاساسية كالاحماض الامينية والكربوهيدراتية والدهون والاملاح المعدنية والماغنسيوم والكالسيوم والفيتامينات الاخرى. واشارت الى ان فائدة التغذية بهذا النظام ظهرت مؤخرا في جراحات القلب المفتوح وجراحات النساء والغيبوبة الكاملة والجلطات. ويقول الدكتور محمد العباي رئيس مجلس ادارة الشركة القابضة للمصل واللقاح ان مصنع المحاليل العلاجية بالهيئة يحتوي على 6 وحدات خاصة لتصنيع مستحضراتT.P.N التغذية الوريدية المتكاملة ويتم تحضير التركيبات حاليا وفق نظامين الأول يصلح للحالات العادية التي يحتاجها المريض في حالة التغذية بالوريد والثاني يتم اعداده حسب طلب المستشفيات وفق حالات مرضاها. وأشار الى ان الهيئة ستوفر خدمة تدريب أطقم المستشفيات التي تتعامل مع المركز لانجاز المهمة في أسرع وقت وتوفير التغذية للمرضى بسهولة ويسر علاوة على تنفيذ برنامج يوفر خدمة تدريب المرضى لاستخدام المستحضرات بأنفسهم في المنازل والتي قد يحتاجها المريض لفترة طويلة. وعن الأنشطة المتعددة التي تقوم بها وحدة العلاج بالمحاليل بهيئة المصل واللقاح وخططها المستقبلية تقول الدكتورة غادة كامل مسئول الوحدة: تم استحداث محاليل لعلاج الجفاف خاصة وان المحلول التعويضي لنقص الاملاح الموجود حاليا يتسم بطعم غير محبب خاصة للأطفال أصحاب النسبة الأكبر في الاصابة بالجفاف وهو أيضا غير مستساغ للكبار، بالاضافة الى ان الطفل أو الكبير يحتاج الى اضافة الماء الذي ربما يكون ملوثا أو غير نقي بدرجة كافية مما يسبب مشاكل التلوث لذلك قامت الوحدة بانتاج محلول جديد مضاف الى العصائر الطبيعية له مذاق جيد وبست نكهات مختلفة مضاف اليه الاملاح التي يحتاجها الجسم في حالات النزلات المعوية والحادة وما يصاحبها من قيء واسهال. وأشارت الى ان المحلول الجديد يفيد في تعويض كل من تعرض لبذل مجهود كبير تحت درجة حرارة عالية ومباشرة والمعرضين بذلك لفقد املاح مهمة بالجسم. وأضافت الى ان مثل هذه الأنواع تفيد بشكل اساسي حجاج بيت الله اثناء تأدية المناسك الشاقة والرياضيين الذين يبذلون مجهودا كبيرا في العدو والتدريب ويحتاجون الى تعويض للاملاح التي يفقدونها. اضافة الى سكان المناطق الحارة والرطوبة المرتفعة والاطفال دون ستة أشهر المعرضين لخطورة كبيرة عندما يفقدون هذه الاملاح حيث يحتوي المحلول الجديد على كميات مناسبة ومعادلة من ملح الطعام والبوتاسيوم والكالسيوم بالاضافة الى مواد أخرى. تحذيرات واشارت ايضا الى خطورة استخدام المياه المعدنية المعبأة والمستخرجة من الابار والتي تفضلها الامهات للأطفال دون ستة أشهر حيث تعد السبب الرئيسي لحدوث الفشل الكلوي لاحتوائها على مادة النيتريت والتي حظر استخدامها من جانب منظمة الصحة العالمية وايضا لخطورتها على الحوامل في الأشهر الأولى لتكوين الاجنة. لذلك قامت الوحدة بانتاج مياه نقية خاصة لشرب الأطفال والحوامل تستطيع الأم أن تأخذها معها في أي مكان خاصة وان الطفل دون ستة اشهر يحتاج الى كميات كبيرة من الماء في حالة الرضاعة الصناعية وأيضا للشرب واستحدثنا عبوة للرضاعة بها «حلمة» يستطيع الطفل تناول الماء أو الرضعة من خلالها ويمكن تدفئتها تحت مياه الصنبور الساخن في حالة تجهيز الرضعة حيث يكون الماء الموجود بداخل العبوة ممتعا بدرجة عالية تتيح له تجهيز الرضعة. أما أطفال مابعد ستة أشهر فهناك منتج جديد يتم تجربته حاليا وهو عبارة عن زجاجة عصير مضاف اليها جميع العناصر الغذائية للطفل علاوة على العناصر التي ثبت أن الطفل المصري يعاني من عدم وجودها بدرجة كافية مثل الحديد والزنك. وقالت اننا بصدد تنفيذ مشروع مشترك مع بعض الدول لدراسة طبيعة البلد واحتياج اطفالها لبعض العناصر المهمة التي يتأثر وجودها وعدمه بالبيئة وطبيعة الأرض والمناخ مثل الحديد والفلوريد والماغنسيوم حيث سيتم اضافة هذه العناصر حسب طبيعة كل دولة الى عصائر او مياه الأطفال. القاهرة ـ عفاف السيد: