الاربعاء 21 شوال 1423 هـ الموافق 25 ديسمبر 2002 شعر: محمد خليفة بن حاضر طَرَقْتُ بَاَبكَ أَسْتَفتِيك مَسْأَلَةً هَلْ لِلْجَمال على الأَروَاح سُلْطَانُ؟ وَهَلْ لَهُ قُوةٌ مَحْسوبَةُ عُلِمَت؟ وهَلْ لسِلْطَانِهِ في القَلبِ بُرْهَانُ؟ أَجَلْ أَجَابَ: وسُلْطانُ الجَمالِ إذا سَطا على القَلْبِ، فَالآهَاتُ ألَوانُ! يَبِيت في لَوْعَةٍ حَرى تُلَوعُهُ فيهِ تَشُب تَبَاريحُ ونِيرَانُ! قُواهُ: عَينٌ بِلا كُحْلٍ مُكَحّلَةٌ حَورَاءُ، نَجْلاءُ، فيها السحْرُ وَسْنَانُ أَلحَاظُها كَظُبى الأَسياف مُشْرَعَةٌ فيها الحَياةُ، وفيها المَوتُ أَخْدَانُ وَمَبْسَمٌ لُؤْلُؤي اللونِ، نَافِجَةٌ رَياهُ، فُل، وقَيْصُومٌ، وَرَيْحَانُ!! ورِيقُهُ الراحُ، يَرْتَاحُ الشقي بِها مَا عَاشَ يسقيه، فَهْوَ الدهْرَ، ثَمْلاَنُ أَما القَوامُ فبالأَغْصَانِ أَلْيَنَها يُزْري، فَلاَ الخَيْزَرَانُ الند والبَانُ! والوَجْهُ مَرْتَعُ أَنوارٍ تَلألؤها بِالشمسِ يَهْزَأُ، إِن الحُسْنَ شَيْطَانُ والجِيدُ، لا جِيدَ رِيمٍ لا ولاَرشَأٍ بَلْ منْهُ تَخَجلُ آرَامٌ وغِزْلاَنُ إن القِوى سَاِلَفاتِ الذكْرِ مَمْلَكَةٌ فيها الجَميعُ على الإِطْلاقِ عُبْدَانُ فَلَا مَلِيكٌ بِها حُر ولَاَبطَلُ بِها يَصُولُ ولا عَرْشٌ وتَيِجَانُ ولا خيار لِذِي رَوْحُ إذا دَهَمَتْ فُؤَادَهُ مِنْ جُيوشِ الحُسْنِ فُرسَانُ أَما القَبُولُ، بِما تُمْلي طَوَاعِيةً عَليِه، أَوْلا، فَعُقْبى الرفْضِ أَحْزَانُ هِيفُ الخُصورِ الرعَابيبُ الهوى طُبِعَتْ عليه أَروَاحُنا إِن الهوى شَانُ لا يدعيه سوى مَنْ رَق جَارِحَةً ومَنْ بِهِ أُمسِيَاتُ العُمْرِ تَزْدَانُ