الاربعاء 21 شوال 1423 هـ الموافق 25 ديسمبر 2002 مناهج تعليم اللغة العربية وطرق أساليب التعليم هما عنوان الورقتين اللتين قدمتا في اليوم الثاني لفعاليات ملتقى حماية اللغة العربية بالشارقة، حيث تصدى لموضوع المناهج الدكتور رضوان خليل الدبسي عضو جمعية حماية اللغة العربية في الامارات وادار الجلسة الدكتور رشاد سالم، اما ورقة «وسائل وطرائق التعليم» فقدمها الدكتور احمد مصطفى عفيفي من جامعة الامارات في العين وادار الجلسة الدكتور احسان النعيمي. استهل الدكتور رضوان الدبسي ورقته بالقول انها جزء من دراسة بحثية مطولة حصل بموجبها على درجة الدكتوراه في مناهج اللغة العربية وطرائق تدريسها، ثم مضى المحاضر في قراءة بحثه الذي استهله بمقدمة عن المناهج واللغة حيث ان المناهج تستمد خطوطها من واقع الامور التي تعالجها وانطلاقا من ذلك فاللغة العربية لها واقعها الخاص ومميزاتها المنفردة وتاريخها الذي لا يشاركها فيه تاريخ آخر، الى جانب خصائصها المقدسة لكونها لغة القرآن الكريم لذا فانها لا تستجيب استجابة كاملة لأنماط الدراسة في اللغات الاخرى ولا يقاس عليها، واشار المحاضر الى ان ادارة المناهج في الامارات أنشئت عام 1978 لتحقيق الاهداف العامة للتعليم كما رسمتها وزارة التربية والتعليم وفق محورين هما: تنمية الوعي بالتراث العربي والاسلامي وبأهمية العلوم الحديثة واصول التجارة العالمية. وعن دور اللغة العربية وأهميتها في المناهج المدرسية اعتبر الدبسي بأنها تسهل عملية الاتصال بين الفرد ومجتمعه وتنمية عملية التفكير والتركيز على اثراء الفكر، ولذلك لابد من التركيز على المرحلة الابتدائية لان الفشل في تعليم الطفل لغته يعني ان العملية التعليمية قد فشلت تماما في اداء رسالتها، وحول منطلقات مناهج تدريس اللغة العربية استعرض المحاضر المنطلقات المشتقة من العوامل المؤثرة في بناء المنهج، وتلك المبنية على ارساء عناصره وتوقف عند السبل الحديثة لتعليم اللغة العربية حيث لابد ان تتسم طرق التعليم بمراعاة العصر الراهن والاعتماد على المختبرات اللغوية والوسائط التقنية وتربية المتعلم تربية مستمرة حتى يواكب المتغيرات الجديدة لان التعليم الجيد يعتمد على مدى ارتباط ما يتعلمه الفرد بحاجاته ومطالب نموه ودوافعه والعمل وفق الاتجاهات الحديثة في التربية بمعنى التركيز على المهارة وليس على التحفيظ والتسميع او تعليم اللغة العربية على انها حقائق علمية لا يكفي لتكوين المهارة اذ ان المعرفة مرحلة تسبق اكتساب المهارة. واختتم الدكور الدبسي ورقته بالاشارة الى ان اكتساب المهارات اللغوية بطرائق التعلم الذاتي لابد لنجاحه من توفر الاستعدادات والرغبات لدى الدارسين أولاً وصوغ البرامج والتدريبات في ضوء الشروط التربوية المواكبة مع النمو الفكري للدارسين، اضافة الى تأمين المستلزمات المادية الضرورية من كتب واجهزة ومواد مكتوبة واشرطة. ورقة الدكتور احمد مصطفى عفيفي والتي استعرضت لوسائل وطرائق تدريس اللغة العربية وتناول في مقدمتها مجموعة من التساؤلات عن الطرق والمراحل والاهداف والسمات مؤكدا على اننا لا نستطيع ان نعزل كل مهارة لغوية بمفردها وانما يجب دمج المهمارات وتقاطعها في هدف واحد، فنحن امام حقيقة اساسية في هذه المرحلة وهي اننا في عصر تداخل العلوم والفنون وعدم امكانية الفصل الدقيق بينها، إلا ان النظرة الحديثة لطرق التدريس تعتبرها وسائل لتنظيم الاطار الخارجي الذي يحيط بالمتعلم كي يغير من سلوكه المعرفي والادائي والوجداني وعلى هذا يكون التعليم تعاون مجموعة من الاطراف تتفاعل لتحدث نوعا من التغيير ودور المعلم الايجابي هنا هو تهيئة الجو لاحداث هذا التفاعل كشفاً وتحصيلاً واختياراً للمادة العلمية المثيرة. ثم تناول المحاضر طرق واساليب التدريس وشروطها والاسس العامة التي يجب توفرها من مراعاة للميول واعطاء المتعلم فرصة التفكير والاعتماد على النفس، والتعامل مع الصغار بما يناسب سنهم وايجاد روح التعاون فيما بينهم. ومن طرق التدريس التي تناولها المحاضر وشرحها الالقاء، القياسية، الاستقرائية، الاستنتاجية، الجمع بين الاستقراء والقياس، الحوارية السقراطية، المناقشة، وغيرها من الطرق التي عالجها الباحث بالكثير من الشرح واستبيان ايجابيتها وعيوبها، وخلص الدكتور احمد عفيفي الى مجموعة من التساؤلات والملاحظات منها انه يمكن الجمع بين الاساليب والطرق المختلفة في تدريس المقرر الواحد، ان يكون المعلم على خبرة ودراية واسعة بكل الطرق التدريسية، وضرورة استخدام التقنيات الحديثة مسايرة لروح العصر واقامة الدورات المستمرة والمناسبة لتزويدهم بالخبرة المناسبة. كتب حازم سليمان: