الثلاثاء 20 شوال 1423 هـ الموافق 24 ديسمبر 2002 تواصلت امس الاول الفعاليات الفكرية والجلسات للملتقى الثاني لحماية اللغة العربية الذي تقيمه جمعية حماية اللغة العربية بالشارقة تحت عنوان «اللغة العربية والتعليم» بمشاركة نخبة من المتخصصين والأكاديميين ومسئولي مجامع اللغة العربي. وشهد مسرح منطقة القصباء انطلاق الجلسات حيث اقيمت جلستان مسائيتان: الاولى تحدث فيها الدكتور محمد احسان النص نائب رئيس مجمع اللغة العربية السوري وترأسها بلال البدور رئيس الملتقى، والجلسة الثانية حاضر فيها الدكتور مأمون شحادة كنعان موجه اللغة العربية بوزارة التربية والتعليم وترأسها الدكتور عبد السميع حسونة. ورقة الدكتور محمد احسان النص كانت طويلة وشمولية تعرض فيها لمعلم اللغة العربية والادوار الملقاة على عاتقه واساليب التعليم والطرق التي عليه اتباعها والسمات التي لابد ان تتوفر فيه حيث اكد على اهمية تزويد المعلم على نحو كاف بالمعارف التي يحتاج اليها واقامة الدورات التدريبية، مؤكدا على عدم الوقوف على المادة التعليمية بل ان يوسع آفاقه المعرفية والتطوير من ادواته وعرج المحاضر على المواد التعليمية كمادة القراءة القائمة على استخلاص معنى من رمز مكتوب وعبر هذا الرمز يتم الاتصال بين الكاتب والقاريء. وفي مجال القواعد النحوية اشار الدكتور النص الى ان تعليم هذه المادة مازالت تكتنفه الكثير من الصعوبات والخلافات، منها متى يبدأ تعليم النحو الذي يجب الا يبدأ باكراً وقبل الصف الرابع الابتدائي عبر جمل بسيطة فعلية واسمية ويتم التوسع بهذا المجال مع تقدم المراحل التعليمية وتوسع مدارك الطالب وفي مجال مادة الاملاء نفى ما يشاع عن صعوبة الاملاء في اللغة العربية والذي هو ايسر وابسط من بقية اللغات كما هو الحال في اللغة الانجليزية والالمانية وقد عكف مجمع اللغة العربية في دمشق الى وضع قواعد ميسرة وسيتم طباعتها وتوزيعها على جميع الجهات المختصة في الوطن العربي على امل توحيد القواعد في الاقطار العربية، اما في مادة العروض التي يجب تدريسها في المرحلة الثانوية يجب ان يتم توخي الناحية العملية بينما يتم تأجيل الناحية النظرية الى المرحلة الجامعية وفي مجال البلاغة نوه النص الى ان تدريس هذه المادة مر بثلاث مراحل منها: القواعد والتعريفات الطرق النصية وهي افضل الطرق لانها تساعد في تنمية الذوق الادبي والحاسة الفنية لدى الطلاب ولكنها تبقى رغم ذلك محصورة في القوالب البلاغية القديمة. اما الجلسة الثانية تضمنت ورقة الدكتور مأمون شحادة كنعان حول «المتعلم» والتي عالج فيها مظاهر الضعف اللغوي لدى المتعلمين استهلها بمقدمة حول اللغة والمهارة، متطرقا الى موضوع اكتساب اللغة بين التربيتين التقليدية والحديثة او مظاهر الضعف اللغوي عند المتعلمين، وفي سياق اساليب الارتقاء باكتساب المهارة اللغوية اشار المحاضر الى مجموعة من التوصيات منها: ـ التشجيع المستمر وتنمية حب القراءة في نفوس الطلاب، وذلك باجراء المسابقات لاحسن قاريء مثلا واجراء المناظرات لتلخيص الكتب شفاهيا. ـ تعزيز دور المكتبات المدرسية الملائمة وتيسير سبل الاستعارة منها ومحاسبة الطلاب على اخطائهم اللغوية في المواد جميعها والعمل على بناء ادوات موضوعية لتقويم اداء معلمي اللغة في المراحل المختلفة والتركيز على اهمية الحفظ في اكتساب المهارات اللغوية، على ان يكون مبنيا على الفهم، والتركيز على اهمية المحادثة في تعليم اللغة وتعلمها والاكثار من الابحاث العلمية لمعالجة مشكلات تعليم العربية، وتعلمها على اساس موضوعي لا على اساس الانطباعات الذاتية. واشار المحاضر الى المهارات اللغوية المنشودة بالقول الى ان ما ينشده التربويون من مهارات يتمثل في اكساب المتعلم مهارات استعمال اللغة استعمالا ناجحا في الاتصال بغيره والتواصل معه محادثة واستماعا وقراءة وكتابة، ويكون ذلك على النحو الآتي: ضرورة اكتساب المتعلم مهارات القراءة الجهرية متمثلة في نطق الكلمات نطقا صحيحا، فضلا عن مهارات القراءة الصامتة فهما واستنتاجا وتمييزا ومهارات الاستماع والكتابة كتابة صحيحة وباسلوب خال من الاخطاء الاملائية والنحوية، واكتساب مهارات التذوق الادبي وادراك الجمال والتناسق في النصوص الادبية التي يتفاعل معها، والاقبال على القراءة الحرة الجادة بشغف ومحبة واكتساب عادة البحث عن الكلمات والتفتيش عنها في المعاجم والموسوعات بحثا عن معانيها. ومن الفعاليات الصباحية التي اقيمت امس على قاعة مسرح قناة القصباء مجموعة من الانشطة الطلابية لطلبه المدارس، اما مقر الجمعية فقد استضاف لقاء اعلاميا جمع ضيوف الملتقى بمندوبي وسائل الاعلام المحلية في جلسة تعارفية حوارية عن قضايا اللغة العربية همومها وآفاق التطوير. كتب حازم سليمان :