الاثنين 19 شوال 1423 هـ الموافق 23 ديسمبر 2002 يعكف العلماء البريطانيون حالياً على وضع اللمسات الأخيرة للإنسان الآلي (الروبوت) «بيجل ـ 2» الذي سيتم ارساله الى المريخ للبحث عن آثار للحياة هناك. وسيقوم الروبوت على مدى عام باستكشاف سطح الكوكب الأحمر. ومن المنتظر أن يصبح الروبوت، الذي يزن ستين كيلو جراماً وصممه فريق من العلماء بقيادة كولين بيلينجر من الجامعة المفتوحة، جاهزا لنقله الى موقع الاطلاق بقاعدة بايكونور الروسية في كازاخستان. ومن المقرر ان تقوم وكالة الفضاء الأوروبية بإرسال الروبوت الى المريخ في رحلة تبلغ تكلفتها مئة وعشرة ملايين دولار من المقرر ان تقلع في يونيو عام الفين وثلاثة. وقال البروفيسور بيلينجر: إن هذا الجهاز مصمم كي يحاول الاجابة على سؤال مهم للغاية: هل هناك حياة في كواكب أخرى في المجموعة الشمسية؟ واضاف «والسؤال الأهم هو، هل هذه هي المحاولة الأولى لمعرفة ما اذا كنا بمفردنا في هذا الكون؟». وسيتم انزال بيجل ـ 2 على سطح المريخ لفحص الصخور الحمراء والتربة والبحث عن آثار للحياة. وسيجري الروبوت تحاليل للمعادن والصخور باستخدام عدد من الأدوات العلمية. وسوف يكون اكتشاف آثار لنظائر الكربون أو آثار لغاز الميثان في جو المريخ كشفاً مثيراً. فالاثنان هما السمتان المميزتان للعمليات الحيوية وتشيران الى احتمال وجود الحياة في وقت من الأوقات خارج كوكب الأرض.