الاحد 18 شوال 1423 هـ الموافق 22 ديسمبر 2002 توصلت دراسة بريطانية إلى ان الرضاعة الطبيعية تحمي الامهات من الاصابة بسرطان الثدي، وذلك فضلاً عن فوائدها المعروفة من وقاية الاطفال من الاصابة بالميكروبات وزيادة مناعتهم في الشهور الاولى من عمرهم. وقد قامت مجموعة من الباحثين البريطانيين بتجميع نتائج 47 دراسة في مجال علم الاوبئة تم اجراؤها في 30 دولة. وأكدت خلاصة الاحصائيات التي شملت 150الف سيدة، يعاني ثلثهن تقريباً من سرطان الثدي، ان عملية الرضاعة كان لها تأثير كبير في خفض معدل الاصابة بهذا المرض وذلك بنسبة 4.3% خلال عام واحد. وتشير الدراسات، حسب صحيفة اخبار اليوم المصرية، الى ان الامهات في الدول الصناعية يمكنهن تجنب 25 الف حالة سرطان جديدة سنويا اذا امتدت فترة رضاعتهن لاطفالهن ستة اشهر اكثر من ذي قبل وذلك مرتين او ثلاثة، اذ يبلغ متوسط انجاب الاطفال في هذه الدول 2.5% طفل. وعلى الرغم من ان الرضاعة الطبيعية هي افضل مصدر لتغذية الرضع، وانها تحد من مخاطر الاصابة بالامراض في مرحلة الطفولة، الا ان العلماء قالوا انها قد تزيد من الاصابة بالربو والحساسية. وتوصل العلماء في كندا ونيوزيلندا الى ان الصغار الذين يحظون برضاعة طبيعية مدة تزيد على اربعة اسابيع يزيد احتمال اصابتهم بالربو والحساسية الى مثلي من يحصلون على رضاعة صناعية. والجدير ذكره، هو ما قاله تقرير سابق نشر في لندن ان الرعاية الصحية الاساسية وبعض الاجراءات غير المكلفة مثل الرضاعة الطبيعية وتدفئة الطفل يمكن ان تقلل من وفيات الاطفال وتحفظ حياة ملايين الرضع كل عام، حيث يموت 50 رضيعاً كل ست دقائق في العالم، ويولد اربعة ملايين طفل ميتا، بينما لا يبلغ اربعة ملايين سن الشهر الواحد، ولكن كثيراً من الوفيات يمكن تحاشيها بتحسين صحة الحوامل. وقال البروفيسور انتوني كوستيلو، من معهد صحة الطفل في بريطانيا، والذي شارك في اعداد التقرير «في كثير من الدول النامية العناية الصحية للحامل خلال الفترة الحرجة قبل الولادة وبعدها مباشرة غير موجودة فعلياً... معظم الامهات يلدن دون اي زيارة لجهة رعاية صحية». وقارن التقرير الذي جاء بعنوان «حالة مواليد العالم» بين الرعاية الصحية التي تحصل عليها الامهات والاطفال في الدول الفقيرة بما هو متوفر في بريطانيا ودول أوروبية اخرى والولايات المتحدة، ووجد التقرير ان معظم وفيات الاطفال في الدول النامية سببها الامراض المعدية والولادة المبكرة والصعوبات خلال عملية الولادة والعيوب الخلقية. وذكر التقرير ان 53 مليوناً يلدن كل عام دون أي رعاية صحية متخصصة، وان احتمالات ان تجهض الام الحامل في غرب افريقيا خلال الشهر الاول تزيد 30 مرة عن الحامل في غرب أوروبا واميركا الشمالية. هذا وقد افادت بحوث سابقة اجراها خبراء بالجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا بأن وقف الرضاعة الطبيعية عن الرضع الذين تقل اعمارهم عن 3 أشهر يؤثر في قدرات الذكاء والحركة عندهم. وأشار الخبراء إلى ان الأطفال الذين يحرمون من الرضاعة الطبيعية بعد الشهر الثالث، من المرجح جدا ان ينخفض لديهم معدل القدرات العقلية عند الشهر الثالث عشر والذكاء الكلي عند سن الخامسة، وقد توصل الخبراء إلى وجود علاقة قوية بين فترة الرضاعة الطبيعية ونمو القدرات العقلية. وايدت البيانات التي توصلوا اليها «نظرية ان رضاعة حليب الأم لفترة طويلة تساعد على تنمية القدرات العقلية» وذلك لأن حليب الأم يحتوي على مواد مغذية خاصة وهرمونات ومضادات حيوية تساعد الرضع على مقاومة الاصابات بأمراض الجهاز التنفسي والاسهال.