الاحد 18 شوال 1423 هـ الموافق 22 ديسمبر 2002 يعتبر الفيبروئيد من اورام الرحم السليمة التي تصيب مالا يقل عن 20% من الاناث اللاتي يتجاوزن سن الثلاثين، ويتكون الورم من نسيج ليفي وعضلي، وهو ينمو ببطء عبر جدار الرحم، ولدى ازدياد حجمه يؤدي لحدوث الاعراض التي تختلف حدتها من مريضة لاخرى. ويتراوح حجمه مابين حجم حبة الخوخ الى حجم الكريفون «جريب فروت» «بين 1 ملم ـ 20 سم». وتنمو هذه الاورام في جدار الرحم وتمتد الى باطن التجويف الرحمي. وتجدر الاشارة الى ان اورام الرحم الليفية اكثر حدوثا بين النساء المدخنات، واللائي لم يتزوجن بعد. الاسباب لم يتم التوصل بعد الى تحديد الاسباب الدقيقة لهذه الاورام، ولكن اصابع الاتهام تشير لمسئولية التغيرات التي تطرأ على هرمون الاستروجين وحبوب منع الحمل والتدخين. المظاهر السريرية من اهم الاعراض التي يمكن ان تعاني منها المصابة بهذه الاورام نذكر منها: ـ تطاول مدة الدورة الطمثية. ـ زيادة كمية الدم المفقود اثناء الدورة، وحدوث النزيف المترافق مع الألم ما بين الدورة والتي تليها. ـ الشعور بالامتلاء اسفل البطن والانزعاج. ـ الألم البطني اثناء الحمل. ـ ألم اسفل الظهر وخصوصا بعد الاتصالات الجنسية. ـ الشعور بالرغبة في التبول بين الحين والآخر بسبب ضغط الورم على المثانة. والجدير بالذكر ان هذه الاعراض تختلف من مريضة الى اخرى، اضافة الى ذلك فإن حجم الورم يلعب دورا مهما في هذه الاعراض، ويمكن للورم ان يهدد استمرارية الحمل مسببا في ذلك حدوث الاجهاض،، او حدوث العقم. لهذا كله ينبغي عدم اهمال المراقبة الطبية لمنع حدوث اي من هذه المضاعفات. التشخيص يعتمد التشخيص على القصة المرضية والفحص السريري، ويمكن للطبيب ان يتأكد من التشخيص عن طريق اجراء الفحص بالامواج مافوق الصوتية. العلاج تختلف طرق المعالجة تبعا لحالة المريضة الصحية وعما اذا كانت حاملا ام لا، وبشكل عام يتم العلاج وفقا لحجم الورم، ففي حالة الاورام الصغيرة الحجم يمكن للطبيب ان يراقبها بين الحين والاخر، وعادة يتم استئصال هذه الاورام او اعطاء الادوية الهرمونية التي تقلل من حجم الورم. اما الاورام الكبيرة الحجم فقد يلجأ الطبيب الى استئصالها مع الرحم ايضا، وبالطبع تختلف خطة المعالجة في حالة الحمل، ويمكن للطبيب ان يقيم حالة المريضة الصحية، ومراقبة حجم الورم وشكله، ومكان توضعه، واذا كان يمكن ان يؤثر بشكل سلبي على سلامة واستمرارية الحمل ام لا. واخيرا تجدر الاشارة الى ان الاورام الليفية في الرحم سليمة الانذار، وان نسبة كبيرة منها قد لا تسبب اية اضطرابات للمصابة بها، وان العلاج يمكن ان يكون دوائيا او جراحيا سواء عن طريق المنظار او فتح البطن اذا كان الورم كبيرا، ومن المهم جدا استشارة الطبيب لدى حدوث اي اضطراب في الدورة الشهرية، او اي عرض غير مفسر، فالطبيب من خلال القصة المرضية والفحص السريري يمكنه ان يتوصل الى التشخيص الدقيق ووضع الخطة العلاجية الناجعة. د. بسام علي درويش