السبت 17 شوال 1423 هـ الموافق 21 ديسمبر 2002 قال باحثون استراليون ان لعنة الفراعنة التي التصقت بمقبرة توت عنخ امون والتي قيل انها كانت سبب وفاة كثيرين ممن حضروا فتح مقبرة الملك الفرعوني الشاب قبل 80 عاما ليست سوى اسطورة. ونشرت مجلة بريتيش ميديكال جورنال أمس بحثا للبروفيسور مارك نيسلون من جامعة موناش في ملبورن باستراليا يقول انه على عكس ما ذهبت اليه الاساطير التي نسجت حول مومياء توت عنخ امون فان غالبية الذين حضروا فتح المقبرة عام 1922 عاشوا الى ارذل العمر. وقال نيلسون انه في حكم المؤكد ان تلك الاسطورة «اطلقتها الصحف المنافسة التي حيل بينها وبين اكتشاف القرن الذي منحت حقوق الانفراد به لصحيفة التايمز اللندنية». ووفقا لعالم الاثار هاوارد كارتر الذي قاد الفريق الذي اكتشف غرفة الدفن فإن 25 من الغربيين كانوا موجودين عند فتح المقبرة. ووجدوا مومياء توت عنخ امون كاملة ومعها القناع الذهبي الرائع وكنز من المشغولات الذهبية. وتصدر الكشف عناوين الصحف في العالم واثار نوعا من الشغف بكل ما هو مصري. لكن بعد وفاة اللورد كارنافون الذي كان كارتر يعمل تحت رعايته بعد اسابيع من فتح المقبرة انطلقت اسطورة لعنة الفراعنة. وقالت الصحف انذاك ان المقبرة احتوت على عبارة منقوشة على جدارها تقول«سيحل الموت على جناح السرعة بمن يعكر على الملك صفو مقامه» وذلك على الرغم من عدم وجود اي سجل يشير الى العثور على نقش بمثل هذه العبارة. وانحى باللائمة على تلك اللعنة في سلسلة من الوفيات من بينها هلاك عصفور الكناري الذي كان كارتر يحتفظ به والذي زعمت تقارير ان ثعبانا من فصيل الكوبرا التهمه يوم فتح المقبرة. وانطلت الاسطورة حتى على السير ارثر كونان دويل مبتكر شخصية المخبر السري الخيالية شرلوك هولمز والذي كان يؤمن بلعنة الفراعنة. وحقق نيلسون تواريخ وفاة جميع من حضروا فتح المقبرة ووجد ان متوسط العمر عند الوفاة بينهم كان 70 عاما. بل ان كارتر نفسه عاش بعد سن الستين قبل ان يموت بأسباب طبيعية. وقال نيلسون «لم اعثر على اي دليل يثبت ان حضور فتح المقبرة او التابوت الحجري او النعش او فك الغطاء عن المومياء كان سببا في انقضاء حياة اي شخص». ـ رويترز