السبت 17 شوال 1423 هـ الموافق 21 ديسمبر 2002 الهرمونات التي تعتبر اساس الرجولة ربما تكون عنصراً منسياً رغم اهميته لعلاج مشاكل انقطاع الطمث او المشاكل الجنسية لدى المرأة. فالاندروجينات وهي عائلة من الهرمونات التي تشتمل على التيستوستيرون هي مهمة لصحة العظام والوظائف الجنسية وقوة العضلات والمزاج لدى المرأة على حسب قول خبراء الصحة. وهذه الهرمونات التي كانت تستخدم سابقا من قبل النساء الشابات اللائي خضعن لعمليات ازالة المبايض ينظر لها الآن كعلاج ممكن للمشاكل الصحية التي تواجهها النساء في مرحلة الشيخوخة. وحتى النساء الشابات المعافيات اصبحن يأخذن هذا النوع من الهرمونات دون وصفة لعلاج الاكتئاب او لتعزيز الرغبة الجنسية. ويقول الباحثون والاطباء انه بالرغم من ان تأثيرات ذلك على المدى الطويل لاتزال غير معروفة إلا ان هذه الهرمونات قد تكون مفيدة في تحسين الصحة البدنية والذهنية بالنسبة للنساء اللائي لم ينتفعن من العلاج بالاستروجين. ويقول الدكتور جيمس سايمون الاستاذ بجامعة جورج واشنطن في واشنطن دي سي والخبير في الهرمونات والجنس بأن معظم النساء يتصورن التيستوستيرون هرمونا ذكرياً والاستروجين انثوياً لكن الواقع ان كلا النوعين ضروريان للمرأة وبدونهما تظهر اعراض وعند تلقي علاج تعويضي عن هذين النوعين من الهرمونات تخف الاعراض. وبخلاف هرمون الاستروجين الاكثر شهرة الذي تتوقف المبايض عن انتاجه بعد انقطاع الطمث يبدأ الاندروجين في الانخفاض قليلاً عند سن الثلاثين ويصل معدل الانخفاض للنصف عند بلوغ مرحلة انقطاع الطمث. وهذا الانخفاض التدريجي للهرمون قد يكون له تأثيرات خفية. والاطباء يصفون منذ زمن طويل التيستوستيرون للنساء اللائي خضعن لعمليات ازالة مبايض لأن الانخفاض المفاجيء للاستروجين والاندروجين يؤدي الى توقف الوظائف الجنسية والاصابة بالهبات الساخنة. كما ان التيستوستيرون وهو اهم نوع من هرمونات الاندروجين يوصف ايضا للنساء المصابات بخلل في الغدة الكظرية وهو ما يؤدي الى الاقلال من معدل هرمون التيستوستيرون. وتجري حالياً تجارب على لصقه تيستوستيرون نسائية لعلاج النساء اللائي يعانين من توقف في الوظائف الجنسية ويدرس العلماء اذا ما كان التيستوستيرون يمكن ان يحسن من قوة العظام والعضلات ويحسن المزاج. وتشتكي حوالي 40% من النساء من شكل ما من مشاكل الخلل في الوظائف الجنسية على حسب الدراسات. وبالنظر الى هذه النسبة فإن العلاج التعويضي بهرمونات الاندروجين ينبغي ان تعطى الاهتمام نفسه الذي يولى للعلاج التعويضي بالاستروجين على حسب قول الدكتورة جلين برونشتاين التي بدأت تجرب لصقة تيستروستيرون في احد المراكز الطبية في لوس انجلوس. بيد ان هذه الهرمونات التي بدأ الاطباء يصفونها بكثرة حاليا للنساء اللائي لم يبلغن بعد مرحلة انقطاع الطمث لعلاج المشاكل الجنسية لها تأثيرات جانبية كنمو شعر الوجه وحب الشباب وتغيير الصوت كما انها يمكن ان تحدث ضررا في الكبد، واحتباس السوائل وسلوك عدواني واضطرابات في النوم، وانخفاض في معدلات الكوليسترول الحميد.