الجمعة 16 شوال 1423 هـ الموافق 20 ديسمبر 2002 يعتبر الصداع من المظاهر السريرية التي تراودنا بين الحين والآخر، وللصداع اسباب عديدة، ولكل نوع من الصداع طريقة لعلاجه فعلى سبيل المثال قد يخف الصداع لدى شخص بتناول دواء مسكن، بينما يزداد الصداع لدى شخص آخر حتى لو تناول عدة اقراص من المسكنات. وتجدر الاشارة الى ضرورة تقصي سبب الصداع قبل تناول اي دواء. ومن بين انواع الصداع الذي يكاد يلازم الكثير منا هذه الايام ما يعرف بصداع التوتر، الذي يعبر عنه المصاب به بأن شيئاً ما يطوق رأسه ويضغط عليه بقوة. وبالرغم من ان آلية حدوث هذا النوع من الصداع مازالت غامضة، إلا ان الخبراء يشيرون باصابع الاتهام الى الحزن والقلق والمشاعر السلبية التي من جرائها تنقبض عضلات الوجه، ولهذا يشعر المريض بأن عصابة تشد رأسه. ويؤكد الخبراء على ان الكآبة من العوامل المؤهبة للاصابة بهذا النوع من الصداع. نظراً الى ان المشاعر السلبية هي التي تثير نوبة صداع التوتر لهذا ينصح بضرورة تجنب كافة العوامل التي تؤدي لحدوث التوتر والقلق والاكتئاب والاستعاضة عنها بالعناصر التي تحقق الراحة والاسترخاء والسعادة والمشاعر الايجابية ومن اهمها: تنظيم اوقات النوم والعمل والراحة. النوم لساعات كافية ليلاً. اخذ قسط من الراحة بعد العمل المجهد. ممارسة الركض بشكل منتظم. سماع الموسيقى الهادئة. الانطلاق نحو الطبيعة الخلاقة دوماً كلما سنحت الفرصة بذلك. تجنب البقاء لوقت طويل في الاماكن المغلقة. الاسترخاء في حوض الاستحمام واستعمال الزيوت العطرية كزيت زهرة الخزامى.. «لافندر» وغيره من الزيوت الذي يعيد للجسم توازنه المفقود. تناول مسكنات الالم كالاسبرين الذي يخفف من هذه الألم الناجمة عن التقلص العضلي في عضلات الوجه. ان لم تنفع تلك المحاولات فالطبيب يمكن ان يصف العلاج المناسب بعد اجراء تقييم دقيق لحالة المريض الصحية. د. بسام علي درويش