الجمعة 16 شوال 1423 هـ الموافق 20 ديسمبر 2002 حيلة ابتدعها شاعر اغريقي جوال منذ 2500 عام يمكن أن تفسر السبب الذي يجعل البعض من الناس قادرا على تذكر كل شيء في الوقت الذي ينسى فيه البعض الآخر تواريخ زواجهم أو أعياد ميلاد شركاء حياتهم. ايلينور ماجواير أستاذة علم الأعصاب بجامعة لندن استعانت بثمانية أشخاص كانوا ضمن مراكز الصدارة في بطولة الذاكرة العالمية الى جانب اثنين خضعا سابقا للدراسة من قبل علماء لقدراتهما الفائقة على التذكر. وهذه البطولة السنوية لاختبار قوة الذاكرة التي تنظم في لندن تحظى باهتمام وسائل الإعلام ويشترك فيها أشخاص لديهم قدرة على استحضار وجوه وأسماء 99 شخصاً غريبا الى جانب قصائد طويلة و4000 رقم واربعمئة كلمة عشوائية يتذكرها الشخص بالترتيب بالاضافة الى إعادة ترتيب 52 ورقة كوتشينة بنظام معين. وقارن الباحثون أمخاخ الاشخاص العشرة هؤلاء بعشرة اشخاص من نفس العمر ممن يتمتعون بقوة ذاكرة متوسطة. وقد طلب العلماء من كلتا المجموعتين من المتطوعين اجراء اختبارات ذكاء لا تعتمد على الذاكرة وقاموا بفحص أمخاخهم بواسطة تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي. وقد أظهر الفحص ان أمخاخ الاشخاص ذوي الذاكرة فائقة القوة تكون نشطة على وجه خاص في ثلاث مناطق في المخ لكن السر في تفوقهم في الاستحضار او التذكر لا يرجع للذكاء او التعليم الأفضل او التركيب المختلف للمخ. وبعد توجيه اسئلة للمتطوعين اكتشف الباحثون أنهم يستخدمون جميعا اسلوبا ذهنيا ينسب للشاعر الاغريقي سيمونيدس أوف سيوس الذي استطاع ان يتذكر جميع المناظر والمعالم التي رآها على امتداد الطرق التي سلكها. وهذا الاسلوب الذي يسمى «المشي الذهني» يتم خلاله ربط شي او رقم ما بصورة تعتبر نقطة بارزة في هذا الطريق الذهني. وهذا الطريق يتم استعادته اثناء تذكر احداث ماضية. ابتسام أحمد