الجمعة 16 شوال 1423 هـ الموافق 20 ديسمبر 2002 رغم مرور أكثر من عام على تقديمه في شهر «رمضان» قبل الماضي.. لايزال المسلسل التلفزيوني « عائلة الحاج متولى» محل جدل واسع النطاق حول مضمونه الاجتماعي. ففي رده على سؤال وجهته النائبة «فايزة الطهطاوي عضو مجلس الشعب المصري ـ حول خطورة الأفكار والتوجهات الاجتماعية التي طرحها المسلسل. قال وزير الاعلام» صفوت الشريف «ان المسلسل يدق ناقوس الخطر ويسلط الضوء على عدد من القضايا الاجتماعية الخطيرة.. في الوقت الذي يرسم فيه صورة اجتماعية مثالية وخيالية للسعادة الزوجية في إطار كوميدي يجعل .القول بالتحريض على الإنتقاص من حقوق المرأة أمراً لا يجانبه الصواب». وقال «الشريف» في رسالة بعث بها إلى مجلس الشعب: إن المسلسل قدم في إطار فانتازي كوميدي بهدف إشاعة البسمة وتقديم «وجبة تلفزيونية» خفيفة ومسلية للمشاهد المصري والعربي.. دون محاولة للخوض في قضايا فكرية معقدة .. أو تكريس واقع اجتماعي خاطئ .. و«لعل المبالغة في مثالية الأشخاص والاحداث خير دليل وبرهان على هذا التوجه». حسب رد الوزير . وأضاف أن المرأة المصرية المهمومة بقضايا وطنها ومنزلها والتي تلهث في كل اتجاه جنبا إلى جنب مع الرجل.. وجدت في هذا المسلسل عملا كوميديا غير مسف .. نجح في إلقاء الضوء على كثير من القضايا المهمة في تعامل الفرد مع مجتمعه . وذكر وزير الاعلام أن ما أثاره المسلسل من وجهات نظر وحوارات ومناقشات على مستوى الشارع المصري والعربي أو على مستوى المثقفين والكتاب والنقاد والصحفيين العرب يؤكد نجاحه كعمل درامي، حيث يساهم كظاهرة حتمية في بلورة توجهات مجتمعية ترسخ في النهاية قيما اجتماعية دافعة للتقدم من منطلق أن مثل حالة الحاج متولى لا تمثل ظاهرة على الواقع وتقديمها في عمل درامي يفيد في مناقشة قيم المجتمع وأهمية طرح قضايا حيوية وأشكالية والاستماع للآخر من منطلق أن الدراما ليست تسجيلا للواقع ولكنها تتعداه لتخلق أبعادا للحوار حول فكرة الكاتب ورؤيته داخل العمل سواء استخدام نماذج سوية أو غير سوية. وأكد صفوت الشريف أنه رغم أن العمل من انتاج التليفزيون المصري إلا أنه فتح الباب على مصراعيه لمناقشة القضية في برامجه والنقد حول شخوصها ..في حوار بناء عكس الآراء المختلفة في العديد من البرامج والندوات الأمر الذي يعبر عن مدى الحرية التي يتمتع بها الاعلام المصري والجرأة في تناول موضوعات كانت قيد الحظر لكنها أصبحت الآن تشكل قضية في الإبداع الفني بشكل عام. القاهرة ـ مكتب «البيان»: