الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 دعا عدد من الباحثين الى احياء الموسيقى الفرعونية واعادة تصنيع آلات موسيقية بنفس المقاييس والخامات القديمة لاصدار نغمات ذات لون وطابع النغمات التي كانت تصدرها منذ الاف السنين تمهيدا لانشاء متحف للالات الموسيقية الفرعونية. وكخطوة اولى ضمن مشروع قومي لاحياء الموسيقى الفرعونية تنظم جامعة حلوان ورشة عمل عن «الموسيقى الفرعونية» على مدى يومين برئاسة عمرو سلامة رئيس الجامعة الذي اشار في الافتتاح أمس الى ضرورة «استظهار مختلف عناصر تراث الموسيقى المصرية الفرعونية وما قدمته للبشرية من ابداعات» وأكد خيري ابراهيم الملط الاستاذ بكلية التربية الموسيقية ان الموسيقى الفرعونية علم له اصوله وفروعه وهي تراث قومي وانساني يحظى باهتمام كثير من الباحثين في جميع انحاء العالم «وقد ارتبط هذا التراث في حياة المجتمع المصري القديم بعلاقات دينية عقائدية اجتماعية فلسفية مما جعل الموسيقى من العلوم المقدسة في حياتهم فحظيت بقداسة المعبد والالهة كما حظيت باهتمام الملوك ورعاية الكهنة والسعي وراء احياء هذا التراث الموسيقي عمل قومي لا يخدم فقط اهدافا مصرية بل يخدم ايضا اهدافا انسانية تتصل بثقافة الانسان والبشرية جمعاء». وفي تحليله لالة العود في مصر القديمة اشار ريكاردو ايشمان مدير معهد الاثار ببرلين الى ان «مباديء نظرية الموسيقى العربية الحديثة من الممكن تتبعها حتى العصور الفرعونية فالمقطوعات التي عزفت في العهود الفرعونية والقبطية تتميز بنعمة 3/4 تون وهي ما تذكرنا بالمقام العربي الراست». وعن عالمية هذا التراث الموسيقي اكد ماجد صموئيل ابراهيم الاستاذ بكلية التربية الموسيقية بجامعة حلوان ان «الحان الكنيسة المصرية القبطية تعتبر من اقدم الالحان الموجودة في العالم حيث يقترب عمرها الان من الفي عام». واشار عدد من الباحثين الى ان الموسيقى لم تكن مجرد شيء للمتعة او الاسترخاء بقدر ما كانت سلوكا يتنفسه المصريون القدماء وتنظم ايقاع حياتهم.ففي تحليلها للاثر النفسي للموسيقى واستخدامها في الحياة اليومية في مصر القديمة توصلت الباحثة امينة محمد عمارة بعد دراسة للنقوش والرسوم في المقابر والمعابد والمتاحف المختلفة الى عدد من الاستخدامات للموسيقى «اذ انها ساعدت المصريالقديم على اداء عمله بنشاط وحيوية». رويترز