الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 أضاف الدكتور عز الدين هلالي الكاتب المسرحي والشاعر السوداني المعروف اضافة جديدة للمكتبة العربية تمثلت في كتابة رحلة النقد المسرحي «من النص إلي العرض» أي الانتقال من أدب المسرح إلى فن المسرح.. والكتاب الذي يتضمن مئة وثماني صفحات والمطبوع في دارة الظفرة بأبوظبي يتضمن عدة محاور إذ تناول المسرح ما قبل البداية بعد ان مهد له بمدخل. فأشار الى ان النقد الأدبي في القرن العشرين أصبح علماً له قواعده، بعد أن كان في العصر اليوناني مجرد أفكار عابرة نشأت من رواية الشعر والتنافس بين المنشدين وظل يعتمد على الأحساس والذوق البسيط حتى نهاية العصر الهومري في القرن الثامن قبل الميلاد ثم تطور وأصبح عند فلاسفة القرن الخامس والسادس احكاماً ذاتية تستند للاخلاق ثم اخذت الاحكام تنفصل تدريجياً حتى استقلت تماماً وصارت بفضل أرسطو فرعاً من فروع المعرفة له مبادؤه وأصوله، ذلك هو علم النقد.. ثم واصل الكاتب استعراض مرحلة النقد وانطلاقها مع اليونان ثم قفز الى الرومان والدخول في النفق وواصل استعراضه حتى العصر الكنسي والنزعة الاخلاقية والخروج من النفق. وتناول مسيرة النقد الكلاسيكي الجديد وتحريك المسرح والعرض وبعدها تطرق إلى النقد الرومانسي والمرواحة بين المسرح «النص والمسرح / العرض» ثم النقد الحديث والتوجه نحو المسرح «العرض». وافرد في ختام كتابه مساحة للمصادر والمراجع التي استقى منها معلوماته. والحق يقال فأن المؤلف بذل جهداً كبيراً في الكتاب ليضع أمام القاريء والمهتم بشئون وفنون المسرح موسوعة علمية بلغة شاعرية يتميز بها الكاتب كونه شاعراً لايشق له غبار وفارساً من فرسان الكلمة. خاصة إذا عرفنا ان دكتور عز الدين اكاديمي وفنان مسرحي وشاعر متميز واستاذ جامعي وعمل استاذا للمسرح وهو عضو جمعية المؤلفين والملحنين العالمية في باريس وعضو مؤسس باتحاد شعراء الاغنية السودانية كما انه عضو مؤسس باتحاد الممثلين السودانيين وحائز على جائزة الدولة في السودان لموسمين متتالين.. ونال عدة شهادات تقدير من أيام الشارقة المسرحية في الامارات لدورات متعددة. وببساطة نقول ان كتاب رحلة النقد المسرحي اضافة جيدة وحقيقية للمكتبة العربية وموسوعة علمية لا غنى لكل مهتم بالفنون عن الاستزادة منه.