الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 سواء عم السلام او اندلعت الحرب فان الهدف المشترك لحوالي عشرين من حرفيي صناعة العود لم يتغير وهو الحفاظ على جودة نوعية صنع العود العراقي الافضل كما يقولون في العالم العربي ونقل خبرتهم الى الاجيال القادمة. وبفخر شديد يؤكد فائق محمد فاضل (61 سنة) احد هؤلاء في مشغله الواقع في حي شرق بغداد ان العود العراقي ليس له نظير لا في مصر ولا سوريا ولا في اي مكان آخر. وعلى جدران المشغل الذي افتتح في الثلاثينيات من القرن الماضي توجد صورة لوالده محمد فاضل وهو يهدي عودا للرئيس العراقي صدام حسين. ويعتبر والده الراحل افضل من كان يصنع العود في العراق. ويؤكد فائق «حاز العود العراقي لجودته، شهرة عالمية. ونحن فخورون لانه لم ينقرض وان شاء الله لن يحصل ذلك ابدا». ويضيف هذا الفنان ان «الكثير من مشاهير الاغنية العربية مثل محمد عبد الوهاب وفريد الاطرش ووديع الصافي ومحمد القصبجي ومنير بشير كانوا من زبائنه». واضاف «ان شقيقي وهو ايضا صانع عود مقيم في تونس. وانا اواصل ايضا صنعة والدي واعلم اطفالي هذه الحرفة». ويتميز العود العراقي بنوعية الخشب الفاخر المستورد من الهند الذي يصنع منه وبجمال زينته. ويضيف فائق فاضل «اليوم اصبحنا نستخدم خشبا عراقيا وذلك بسبب تراجع قيمة العملة الوطنية وصعوبة الاستيراد» جراء الحظر المفروض على العراق منذ 1990. وتابع «الاوتار نشتريها من السوق المحلية وكنا في السابق نستوردها من اوروبا». ويوضح الفنان العراقي «تراجعت اعمالنا في فترة حرب الخليج (1991) غير انها عاودت الصعود بعد ذلك حتى وان كانت مبيعاتنا شهدت تراجعا في العراق» مشيرا الى مساعدات من وزارة الثقافة العراقية. ويقدر يوسف وهو فنان اخر في صناعة العود العراقي سعر الالة الواحده بما يتراوح بين 100 و200 دولار. ويبلغ الدولار الاميركي حاليا الفي دينار عراقي. وكان الدينار العراقي قبل حرب الخليج يساوي ثلاثة دولارات. ويقول «اني اصنع بين اربع وخمس آلات شهريا. وهو عمل فني لا مجال فيه للخطأ والا فان سمعة المنتج العراقي ستتضرر» معربا عن تخوفه من انقراض هذه الحرفة بسبب عدم اقبال الشباب عليها. ويشير حسين كيلاني وهو احد اعضاء هذه المجموعة من الفنانين العراقيين بفخر الى ان من زبائنه الفنانين الخليجيين محمد عبده وعبد المجيد عبد الله وعباد الجوهر. ـ أ.ف.ب