الثلاثاء 13 شوال 1423 هـ الموافق 17 ديسمبر 2002 ان ادق تعريف للصحة هو أنها حالة من الرفاه الجسدي والنفسي، وليس مهما كم العمر الذي يبلغه الانسان، وانما كيف يمكنه ان يتمتع بالصحة والسعادة بعيداً عن الامراض ومضاعفاتها الجسدية وتأثيراتها النفسية. ووفقاً لما تشير اليه الدراسات فان سر المحافظة على الصحة والسعادة يكمن في اتباع الخطوات التالية: ـ النوم لساعات كافية ليلاً، اذ اكدت الدراسات ان من ينام ما بين ست الى ثماني ساعات يوميا يتمتع بالصحة أكثر من غيره. ـ الاقلاع عن التدخين، وعدم الجلوس في الاماكن التي تغص بالمدخنين، لان التدخين بشكله الايجابي والسلبي يضر بالجسم. ـ المحافظة على الوزن المعقول اذ ان البدانة تعتبر من عوامل الخطورة النوعية، ولهذا ينصح خبراء الصحة العامة بضرورة الاكثار من الحركة، وممارسة التمارين الرياضية، وتناول الغذاء الصحي المتنوع. ـ تناول المواد الدسمة المناسبة، اذ ينصح خبراء التغذية بتناول الاغذية الدسمة غير المشبعة (زيت الزيتون، زيت السمك وغيرهما) مع التقليل من تناول الاغذية الدسمة المشبعة (اللحوم الدسمه، الاطعمة المجمدة، الحليب ومشتقاته) لأن المواد الدسمة غير المشبعة تفيد الجسم، بينما المشبعة تضر به، لكونها ترتفع من نسبة الكولسترول المنخفض الكثافة (الضار)، اما الدسمة غير المشبعة فهي ترفع من نسبة الكولسترول المرتفع الكثافة المفيد. ـ الاكثار من الحركة ومن ممارسة التمارين الرياضية غير المجهدة. ـ الانضمام الى مجموعات من الاشخاص والاستمتاع بقضاء الاوقات السعيدة معهم. ـ الانطلاق نحو الطبيعة وقضاء بعض الوقت في التأمل والاصغاء الى اصواتها الجميلة. ـ الاستماع للموسيقى الهادئة وتجنب الضجيج والاصوات الصاخبة. ـ كن ايجابيا، اذ يؤكد الباحثون من مايوكلينك وفقا للدراسات التي تم اجراؤها بأن الاشخاص الذين يتمتعون بالايجابية تقل فرص اصابتهم بمختلف الامراض ويقصد بالايجابية تجنب العدوانية والابتعاد عن المشاعر السلبية، والتفكير الجيد والهاديء، والتنظيم والتخطيط السليم واكتساب مهارة فن ادارة الوقت. ـ تعامل بروية مع الصدمات، وفكر في الاسباب التي ادت لحدوث الفشل أو عدم نجاحك في العمل أو في الحياة العائلية من اجل تحليلها وتجنبها مستقبلاً. ـ اعط لجسدك حقه فالجسم بحاجه للراحة كحاجته للعمل، لهذا لا تجهد جسدك واحرص على التمتع باوقات الراحة وتجنب العمل لفترة طويلة. ـ وبالطبع من أجل اكتساب المزيد من الصحة والسعادة لابد من ضرورة اجراء الفحوص الدورية التي تساعد الطبيب على الاكتشاف المبكر لأي مرض والتدخل الطبي للحد منها ومن مضاعفاتها. واخيرا تجدر الاشارة الى ان من يلتزم بما سبق من ارشادات لا يتمتع بالصحة فحسب وانما يضفي على حياته مزيدا من الحياة. د. بسام علي درويش