الثلاثاء 13 شوال 1423 هـ الموافق 17 ديسمبر 2002 يقول باحثون إن اكتشاف مورثة الخوف في الفئران يمكن أن تكون مفتاحا للتوصل إلى أسباب الأمراض العقلية التي يصعب علاجها. ويقول العلماء في معهد هوارد هيوز للبحوث الطبية انهم يعتقدون انهم عثروا على واحد من العناصر الرئيسية في عملية «تعلم الخوف ». وهنا يتعلم الحيوان، والإنسان أيضا، أن شيئا ما هو مصدر تهديد وخطر. ولّد الفريق الباحث فئتين من الفئران: الفئة الأولى طبيعية والفئة الثانية تفتقر إلى مورثات موجودة في الدماغ مرتبطة بالخوف. وعلّم الباحثون الفئران الخوف بربط صوت معين بصعقة كهربائية. بعد ذلك قاس الباحثون استجابة الفئران للصوت. فوجدوا أن الفئران التي تفتقر إلى مورثة الخوف اقل حساسية للالم واقل خوفا من الصعقة الكهربائية. وقال البروفيسور اريك كاندل، العضو في الفريق الباحث: «هذه الاكتشافات تؤدي إلى معرفة القاعدة البيولوجية لما كان في السابق يستنتج من الدراسات النفسية، وهو أن الخوف الغريزي والقلق المزمن يختلفان عن الخوف المكتسب». ومن الناحية النظرية، يمكن أن يؤدي الاكتشاف الجديد إلى إلقاء ضوء على الأسباب التي تؤدي إلى الاضطرابات النفسية وبالتالي إلى إمكانية التوصل إلى علاج لهذه الاضطرابات. وقال كاندل: «في الوقت الذي لا أريد فيه أن أبالغ في أهمية الاكتشاف الذي توصلنا إليه إلا أننا يمكن أن نكون الآن في بداية الحصول على نماذج حيوانية للأمراض العقلية المستعصية».