الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 نواصل اليوم حديثنا عن الاختراق والهاكرز لنقف على التعريف الصحيح لهذه الفئة من الاشخاص وانواعهم والخطورة الكبيرة لاعمالهم وكذلك اختبارات الكشف عن ملفات التجسس وكيفية التخلص منها. اطلقت كلمة الهاكر اول ما أطلقت في الستينيات لتشير الى المبرمجين المهرة القادرين على التعامل مع الكمبيوتر ومشاكله بخبرة ودراية حيث أنهم كانوا يقدمون حلولا لمشاكل البرمجة بشكل تطوعي في الغالب. بالطبع لم تكن الويندوز او مايعرف بالـ Graphical User Interface او GUI قد ظهرت في ذلك الوقت ولكن البرمجة بلغة البيسيك واللوغو والفورتوران في ذلك الزمن كانت جديرة بالاهتمام. ومن هذا المبدأ غدا العارفين بتلك اللغات والمقدمين العون للشركات والمؤسسات والبنوك يعرفون بالهاكرز وتعني الملمين بالبرمجة ومقدمي خدماتهم للآخرين في زمن كان عددهم لايتجاوز بضعة الوف على مستوى العالم أجمع. لذلك فإن هذا الوصف له مدلولات إيجابية ولايجب خلطه خطأ مع الفئة الأخرى الذين يسطون عنوة على البرامج ويكسرون رموزها بسبب امتلاكهم لمهارات فئة الهاكرز الشرفاء. ونظرا لما سببته الفئة الأخيرة من مشاكل وخسائر لا حصر لها فقد أطلق عليهم إسم مرادف للهاكرز ولكنه يتداول خطأ اليوم وهو (الكراكرز) Crackers. كان الهاكرز في تلك الحقبة من الزمن يعتبرون عباقرة في البرمجة فالهاكر هو المبرمج الذي يقوم بتصميم أسرع البرامج والخالي في ذات الوقت من المشاكل والعيوب التي تعيق البرنامج عن القيام بدورة المطلوب منه. ولأنهم كذلك فقد ظهر منهم إسمان نجحا في تصميم وإرساء قواعد أحد البرامج المستخدمة اليوم وهما دينيس ريتشي وكين تومسون اللذان نجحا في اواخر الستينيات في إخراج برنامج اليونيكس الشهير الى حيز الوجود. لذلك فمن الأفضل عدم إطلاق لقب الهاكر على الأفراد الذين يدخلون عنوة الى الأنظمة بقصد التطفل او التخريب بل علينا إطلاق لقب الكراكرز عليهم وهي كلمة مأخوذة من الفعل Crack بالأنجليزية وتعني الكسر او التحطيم وهي الصفة التي يتميزون بها. ينسم المخربون لانظمة الكمبيوتر الى قسمين: المحترفون: إما أن يكونوا ممن يحملون درجات جامعية عليا تخصص كمبيوتر ومعلوماتية ويعملون محللي نظم ومبرمجين ويكونون على دراية ببرامج التشغيل ومعرفة عميقة بخباياها والثغرات الموجودة بها. تنتشر هذه الفئة غالبا بأمريكا وأوروبا ولكن انتشارهم بداء يظهر بالمنطقة العربية (لايعني هذا أن كل من يحمل شهادة عليا بالبرمجة هو باي حال من الأحوال هاكر) ولكنه متى ما إقتحم الأنظمة عنوة مستخدما اسلحته البرمجية العلمية في ذلك فهو بطبيعة الحال احد المحترفين. الهواة: إما أن يكون احدهم حاملا لدرجة علمية تسانده في الاطلاع على كتب بلغات أخرى غير لغته كالأدب الإنجليزي او لديه هواية في تعلم البرمجة ونظم التشغيل فيظل مستخدما للبرامج والتطبيقات الجاهزة ولكنه يطورها حسبما تقتضيه حاجته ولربما يتمكن من كسر شيفرتها البرمجية ليتم نسخها وتوزيعها بالمجان. هذا الصنف ظهر كثيرا في العامين الأخرين على مستوى المعمورة وساهم في انتشارة عاملان. الأول: إنتشار البرامج المساعدة وكثرتها وسهولة التعامل معها. والأمر الثاني: ارتفاع اسعار برامج وتطبيقات الكمبيوتر الأصلية التي تنتجها الشركات مما حفز الهواة على إيجاد سبل أخرى لشراء البرامج الأصلية بأسعار تقل كثيرا عما وضع ثمنا لها من قبل الشركات المنتجة. وينقسم الهواة كذلك الى قسمين: الخبير: وهو شخص يدخل للأجهزة دون الحاق الضرر بها ولكنه يميل الى السيطرة على الجهاز فتجده يحرك الماوس عن بعد او يفتح مشغل الأقراص بقصد السيطرة لا أكثر. المبتدي: هذا النوع أخطر الهاكرز جميعهم لأنه يحب أن يجرب برامج الهجوم دون أن يفقه تطبيقها فيستخدمها بعشوائية لذلك فهو يقوم أحيانا بدمار واسع دون أن يدري بما يفعله. للأسف الشديد كثير من الناس بالدول العربية يرون بأن الهاكرز هم أبطال بالرغم أن العالم كله قد غير نظرته لهم. فمنذ دخول خدمة الأنترنت للدول العربية في العام 1996 تقريبا والناس يبحثون عن طرق قرصنه جديدة وقد ذكرت اخر الاحصائيات بأن هناك اكثر من 80% من المستخدمين العرب تحتوي اجهزتهم على ملفات باتش وهي ملفات تسهل عمل الهاكرز (ساشرح في نهاية هذا الجزء ثلاث طرق اختبارية للكشف عن ملفات الباتش بالأجهزة الشخصية). انتشرت ثقافة الهاكرز كثيرا بدول الخليج العربي خصوصا بالسعودية على الرغم من دخولها المتأخر لخدمة الأنترنت (يناير 1999) حيث كثرت الشكاوى من عدة افراد وشركات وقد بين الاستبيان الذي أجرته مجلتان عربيتان متخصصتان هما بي سي وإنترنت العالم العربي أن بعض الأجهزة بالدول الخليجية تتعرض لمحاولات احتراق مرة واحدة على الأقل يوميا. اختبارات الكشف عن ملفات التجسس توجد طرق عديدة لاكتشاف وجود ملفات يمكن من خلالها تضييق الخناق على ملفات التجسس في حال اكتشافها والتخلص منها نهائيا لقطع الطريق على الهاكرز المتصل بجهاز الضحية وهي على النحو التالي : * الطريقة الأولى: بواسطة ملف تسجيل النظام Registry : ـ أنقر على إبدأ Start ـ أكتب في خانة التشغيل Run الأمر : rigedit ـ افتح المجلدات التالية حسب الترتيب في قائمة Registery Editor : ـ HKEY_LOCAL_MACHINE - Software - Microsoft - Windows - Current Version - Run ـ والآن من نافذة تسجيل النظام Registry Editor انظر الى يمين النافذة بالشاشة المقسومة ستشاهد تحت قائمة Names أسماء الملفات التي تعمل مع قائمة بدء التشغيل ويقابلها في قائمة Data عنوان الملف. ـ لاحظ الملفات جيدا فإن وجدت ملف لايقابله عنوان بالـ Data او قد ظهر امامة سهم صغير <ر- فهو ملف تجسس إذ ليس له عنوان معين بالويندوز. ـ تخلص منه بالضغط على الزر الأيمن للفارة ثم Delete وكذلك الطريقة الثانية بواسطة الأمر :msconfig ـ انقر ابدأ Start ـ اكتب في خانة التشغيل Run الأمر التالي : msconfig ـ سوف تظهر لك نافذة System Configuration Utility أختر لسان التبويب Start up ـ ستظهر لك شاشة تعرض البرامج التي تبدأ العمل مباشرة مع بدء التشغيل ـ افحص هذة البرامج جيدا بالنظر فإن شككت بوجود برامج غريبة لم تقم أنت بتثبيتها بجهازك فقم بالغاء الإشارة الظاهرة بالمربع الصغير المقابل له فتكون بذلك قد اوقفت عمل البرنامج التجسسي او غيره من البرامج الغير مرغوب بها. * الطريقة الثالثة بواسطة الدوس Dos: هذة الطريقة كانت تستخدم قبل ظهور الويندوز وهي من اسهل الطرق : 1- إفتح الدوس من محث MSDos بقائمة ابدأ 2- أكتب الأمر التالي : C:/Windows\dir patch.e 3 إن وجدت ملف الباتش فقم بمسحه.