الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 يرجح العلماء انهم تمكنوا من تركيب ملامح الشكل الامثل للوجه الذكوري، او الرجل الوسيم الى درجة تجعل اية امرأة تميزه وسط جماعة من الذكور. فهو لديه عينان واسعتان معبرتان وبشرة ناعمة ووجه متناسق التقاطيع وانف دقيق وشعر مستدير وفكان واضحا المعالم. ورغم ان العلماء الذين قاموا بتركيب هذا الوجه الذكوري يعترفون انه يبدو «بناتيا» الى حد ما الا انهم وجدوا ان النساء المعاصرات يرغبن في ان يتمتع رجل اليوم بسمات وجه انثوية ناعمة ويفضلنها اكثر على الوجوه الذكورية الخشنة. فالنساء الشابات اليوم على حسب قول العلماء لا ينبهرون بالرجال الملتحين او ذوي الملامح الوجهية الذكورية بصفة عامة والتي ترجح بأن هؤلاء لا يمكن ان يقوموا في يوم ما بتغيير حفاض طفل او تشغيل غسالة الملابس. فالنساء اليوم يتمنين ان يتمتع شريك الحياة بملامح وسيمة ناعمة يمكن ان تثير اعجاب بنات جنسهن ويكون في الوقت نفسه جديرا بالثقة ولا يخونهن مع صديقاتهن. بيد ان بامكان الرجال الاطمئنان الى ان هذا النموذج الرجالي فائق الوسامة ليس موجودا في الواقع وانما مركب اعتماداً على تقنية الكمبيوتر من صور 12 شاباً جذاب الى حد متوسط. فباحثو جامعة سانت اندروز قسم علم النفس الذين خلقوا هذا الشكل اكتشفوا ان النساء ينجذبن في الغالب لرجل بملامح تمثل المعايير العادية ويرجحون ان النساء يفضلن مثل هذه الملامح لانها تكشف عن ان هذا الرجل اجتاز عملية النشوء او التطور الارتقائي وبالتالي فانه اقل ميلا لحمل جينات ضارة. وقد تم تركيب الوجه من خلال برنامج كمبيوتر يحسب متوسط المسافة بين تقاطيع وجوه مختلفة وتم انتقاء المتطوعين من ضمن طلبة الجامعة وتألفت لجنة التحكيم من 34 امرأة في العشرينيات من اعمارهن طلب منهن اعطاء درجة من سبعة للرجولة والجاذبية بالنظر الى عدة صور مركبة بالكمبيوتر. ووجد الباحثون ان النساء جاءت آراؤهن متشابهة وكان الرابح صورة مركبة من الرجال الاثنى عشر تم اضفاء لمسات انثوية عليها للتخفيف من حدة عظمتي الفكين وجعل البشرة مثالية. ويقول الباحثون ان البشرة الناعمة لدى الرجال توحي بغياب الامراض الموروثة او التلف وهو العامل الذي يقلل من جاذبية بعض مشاهير الفن ممن كانوا يعتبرون رمزا للجاذبية الرجولية امثال ريتشارد بيرتون صاحب البشرة ذات الندوب. ومعروف ان التناسق في الملامح الانثوية والذكورية يعد عاملاً هاماً في الانجذاب بين الجنسين ولكن ازدياد الملامح الانثوية في وجوه الرجال هي سمة حديثة ويقول توني ليتل بان النساء يعتبرن ملامح الانوثة في وجه الرجل جذابة لانهن يربطنها بالتعاون والنزاهة والقدرة على رعاية الاطفال في حين ان الملامح الرجولية الواضحة تعتبر في نظر النساء مصدر تهديد واقل جاذبية لكنهن رغم ذلك يرغبن مزيجاً من الملامح الرجولية والذكورية لانهن يرون نوعاً من القوة والسيطرة يتواجد لدى الرجل ويستشهد ليتل بالممثلين جود لو وبراد بيت كتجسيد للرجل ذي الملامح المثالية، في حين ان ملامح ليوناردو ديكابريو هي بناتية اكثر من الحد الذي يمكن ان تقبله النساء اما بالنسبة للمثل ارنولد شوارزينجر مفتول العضلات فان ملامحه هي من النوع العنيف او الذي لا يمكن الوثوق به كشريك حياة معتمد عليه. وعلى الرغم ان العديد من المراقبين يشعرون ان النساء استرجلن اليوم اصبحن يخترن شريك الحياة اعتماداً فقط على شكله يرى اخرون ان الانجذاب للجنس الآخر يعتمد بالنسبة للمرأة على امور اخرى كثيرة وليس فقط على ملامح الوجه. مارسيل دارجي سميث رئيسة تحرير مجلة كوزموبوليتان سابقا قالت ان نجوم كرة القدم امثال ديفيد بيكهام ومايكل اوين ونجوم السينما امثال جورج كلوني قد يكونون نماذج لمظهر الرجل الذي تحلم به المرأة لكنها اوضحت بان بعض هؤلاء الرجال يسقطون من عين المرأة بمجرد ان يفتح فمه بالحديث. فالبعض منهم غير قادر على ان يعبر بجملة سليمة واحدة. واضافت دارجي ان الرجل قد ينجذب لراقصة فاتنة حتى لو كانت قليلة الذكاء ويتزوجها، ولكن المرأة لا تستطيع ابدا ان تفعل ذلك وذكر ليتل ان افلام السينما على مدى العقد الماضي من الزمن توقفت عن اختيار البطل الخشن مفتول العضلات وركزت على الشخصيات الرجالية ذات الملامح الرقيقة امثال هيو جرانت وغيره، كما ان المسلسلات التلفزيونية الحالية تركز على مشاعر واحاسيس الرجال ويكون ابطالها ذوي ملامح ناعمة. وهذا التحول في نوع الانجذاب نحو الجنس الذكوري على حد قوله يعكس السطوة المتزايدة للمرأة مضيفاً بان نعومة البشرة والملامح لدى الرجل هي من سمات الشباب ومن الممكن ان تثير هذه الملامح لدى المرأة الرغبة الحسية والى جانب غريزة الامومة باعتبار ان مثل هذا الشكل يوحي بجانب عطوف لكن المرأة التي تريد ان تكون في علاقتها الزوجية اكثر سيطرة تختار في العادة رجلا بملامح طفولية. ابتسام احمد