السبت 10 شوال 1423 هـ الموافق 14 ديسمبر 2002 أظهر بحث طبي جديد نشر مؤخراً أن تعاطي فيتاميني سي و يقلل تعرض الأطفال المصابين بالربو للمشكلات التنفسية الناتجة عن التلوث الجوي. وقام الباحثون بدراسة 160 طفلا يعانون من الربو يعيشون في المكسيك تناولوا 50 وحدة دولية من فيتامين و250 ملليغراما من فيتامين سي أو دواء عاديا يوميا لمدة 12 أسبوعا ومراقبة أعراض الربو لديهم مرتين أسبوعيا من خلال الفحوصات الرئوية المعيارية. ووجد هؤلاء أن أعراض الأزمة ازدادت بشكل واضح عند الأطفال الذين تناولوا الدواء العادي عند ارتفاع مستويات الأوزون في الجو، بينما لم يتأثر الأطفال الذين تعاطوا الفيتامينات مما يدل على أن فيتاميني سي و يحميان من التأثيرات التقدمية لتلوث الهواء. وهذا الأثر الوقائي كان أعلى عند الأطفال الذين يعانون من نوبات ربوية حادة بوجه خاص. ويعتقد الباحثون أن مضادات الأكسدة تساعد في تحسين الوظائف التنفسية وتنشيط المجاري الهوائية الصغيرة في الرئتين، اما من خلال الانقباض الرجعي أو بتقليل الإفرازات. وأوضح الخبراء أن الأوزون لا ينبعث مباشرة إلى الهواء، وإنما هو ناتج ثانوي صادر عن ملوثات أخرى، ويتشكل نتيجة التفاعل بين الحرارة وضوء الشمس والمركبات الكربونية المتطايرة من وسائل النقل والمصانع والمنتجات الصناعية، لذلك فان تراكيز الأوزون تكون أعلى في المناطق الحارة والمشمسة. وقدرت الإحصاءات أن تلوث الهواء يمثل مشكلة خطيرة في الولايات المتحدة حيث تظهر 20 ألف وفاة مبكرة سنويا بسببه، وقد يتجاوز هذا الرقم 500 ألف وفاة سنوية في العالم. ولفت الأطباء إلى أن الأوزون لا يحفز أعراض الربو فقط بل قد يزيد أعراض المشكلات التنفسية الأخرى سوءا مثل الامفيزيما والتهاب القصبات المزمن. كما أن التعرض لهذا الغاز في الطفولة يعطل نمو وتطور الرئتين، مما يؤدي إلى الإصابة بأمراض رئوية في المستقبل، خصوصا إذا تعدت تراكيزه 85 جزءاً من المليار. (قدس.برس)