السبت 10 شوال 1423 هـ الموافق 14 ديسمبر 2002 أعلن علماء ألمان عن توصلهم لنتائج مشجعة لاختبارات علاج ناجع جديد لمرض الملاريا الذي أصبح يقاوم العلاج بالعقاقير التقليدية. وذكر تلفزيون «بي.بي.سي» البريطاني ان علماء بجامعة «توبنجن» الألمانية صرحوا لمجلة «لانسيت» الطبية البريطانية بأن العلاج الجديد يمكن ان يصبح سلاحا قيما اضافيا ضد طفيل الملاريا الذى بدأ يتحصن ضد العلاج بالأدوية المعروفة في أجزاء عديدة من العالم. وأوضح ان العلماء اختبروا مضادا حيويا معينا على مرضى الملاريا في الغابون بغرب أفريقيا وتحقق الشفاء لنحو 90% من المرضى في غضون أسبوعين. وأشار العلماء الى ان التجارب الأولية تضمنت مضادا حيويا يسمى «فوسميدوميسين» الذى أظهرت التجارب المعملية انه يعمل على ايقاف الطفيل الذى يسبب مرض الملاريا من افراز مادة كيماوية يحتاجها حتى يظل حيا. وأضاف ان مجموعات صغيرة من البالغين الأفارقة يعانون من الملاريا قد حصلوا على العلاج على مدى عدة أيام وكانت النتائج واعدة حيث بلغت معدلات الشفاء في غضون أسبوعين 60% على الأقل و89% في بعض الحالات. غير ان فريق العلماء يرغب في تجربة المضاد الحيوى على الأطفال الذين يمثلون معظم الوفيات من الملاريا في الدول النامية واجراء المزيد من التجارب قبل ان يتسنى اعلان انه آمن وفعال. ويظل مرض الملاريا عدواً قاتلاً في منطقة جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية حيث يتوفى من آثاره طفل كل 30 ثانية. ـ أ.ش.أ