الجمعة 9 شوال 1423 هـ الموافق 13 ديسمبر 2002 تسبب غرق ناقلة النفط «برستيج» قبالة السواحل الاسبانية مؤخرا، في موجة عنيفة من الانتقادات والاتهامات والتوتر الدبلوماسي والبيئي، غير ان الحادث القى الضوء بشكل مكثف على الاختلاف الكبير بين العلماء حول التأثير البيئي الذي تتسبب فيه بقع الزيت عند تعرض ناقلة نفط للغرق في مياه البحر. ففي تباين شديد مع اراء بعض علماء البيئة الذين أكدوا انه كان من الافضل سحب الناقلة الى الميناء وافراغ خزناتها من حمولة الـ 77 الف طن التي كانت بها، فإن بعض البيولوجيين قد اثنوا على قرار الحكومة الاسبانية بسحب الناقلة الى مياه المحيط الاطلسي العميقة حيث انشطرت الى جزأين وخلفت بقعة من الزيت طولها عشرات من الكيلومترات. يقول جيم ريدمان، الخبير في التلوث من معمل بلاي ماوث البحري ان «الكثير من العناصر السامة الموجودة في الزيت سوف تتبخر او تنتظر في الماء قبل أن تصل البقع الى الشاطيء». ويؤكد ان سحب السفينة الى الشاطيء لن يؤدي الا الى زيادة امكانية التلوث. غير ان بعض العلماء يرون ان بقع الزيت الكبيرة يمكن ان يكون لها تأثير يظل لعقود طويلة على الاسماك والكائنات البحرية الاخرى الموجودة بالبحار والمحيطات. وكانت وجهة النظر التقليدية تشير الى ان الزيت يضر فقط بالاسماك، غير ان الدراسات الحديثة اثبتت ان بعض العناصر الموجودة في زيت الوقود مثل عنصر «بي.إيه.اتش» الذي يظل يخرج من الزيت لعدة عقود هو عنصر الخطر والتلوث الأول.