الجمعة 9 شوال 1423 هـ الموافق 13 ديسمبر 2002 جاء في دراسة هي الاحدث من نوعها ان الذين يلتزمون بحمية غذائية لتخفيض مستويات الكولسترول سجلوا مستويات اعلى من الرضا عن حياتهم وحالتهم الصحية اكثر من الذين حاولوا بطرق اخرى. ورغم ان المنطق يقول ان مرضى ارتفاع الكولسترول لابد ان يلتزموا بنظام غذائي يساعد القلب بافتراض ان التغيرات سوف تسبب لهم ضيقا وتحد من متعتهم بالغذاء فان الدراسة اثبتت عكس ذلك. تقول الدكتورة لندا ديلانتي خبيرة التغذية بمركز مرضى البول السكري في مستشفى ماساتشوستس العام: انه على عكس الاعتقاد السائد زادت متعة المرضى بالحياة ولم تنقص وزاد رضاهم بالعلاج الغذائي لخفض الكولسترول. وقال المرضى الذين التزموا بهذا النظام الغذائي انهم سعداء بقدرتهم على التغلب على الكولسترول وخفضه والرعاية الصحية التي توفرت لهم ومظهرهم العام والعادات الغذائية التي اكتسبوها والصحة العامة التي هم عليها، وقال هؤلاء ايضا انهم لم يشعروا بالحرمان أو عدم الاستمتاع بالغذاء او عدم الراحة اثناء التسوق او اعداد الطعام او انهم محرومون من تناول اي شيء بناء على النظام الغذائي المتبع. خلال هذه الدراسة خضع 450 مريض كولسترول مرتفع من الرجال والسيدات الذين تتراوح اعمارهم بين 28 و66 عاما لنظام غذائي خاص في اطار برنامج رعاية طبي لحالتهم استمر هذا النظام الغذائي لمدة ستة اشهر وبعدها عبر المرضى عن رد فعلهم تجاه التغيرات الغذائية وفي نفس الوقت خضع 450 مريضا آخر ـ من الرجال والنساء ايضا ونفس المجموعة العمرية لبرنامج علاجي عادي لخفض الكولسترول عن طريق النصائح من الطبيب المعالج ونشرات وأدوية ـ دون الالتزام بحمية غذائية، وانخفضت مستويات الكولسترول بشكل كبير عند المجموعة الاولى وتحسنت عاداتهم الغذائية وفقدوا وزنا لكن الباحثين قالوا ان من النتائج المهمة لهذه الدراسة ان المجموعة الاولى حققت هذه الفوائد الصحية مع تحسين مستوى وجودة حياتهم ايضا. وقامت الدكتورة ديلانتي وزملاؤها باستطلاع رأي المجموعتين بشأن اثر العلاج الذي خضعوا له وبشأن استمتاعهم بالغذاء والراحة في اعداد الطعام من مكونات منخفضة الدهون ومعلوماتهم عن طرق خفض الكولسترول ورضاهم عن نظامهم لرعاية انفسهم بانفسهم وعن استشاراتهم للطبيب. ونتج عن هذا الاستطلاع ان الذين خضعوا للنظام الغذائي شعروا بتحسن كبير بشأن الوضع الصحي العام وارتفع مستوى رضاهم عن رعايتهم بعد انقضاء الاشهر الستة مقارنة بالمجموعة الاخرى، واستمر هذا الأثر لمدة ستة أشهر اخرى بعد انتهاء البرنامج الغذائي الخاص. وتقول ديلانتي وزملاؤها ان هناك حاجة لمواصلة الدراسات لمعرفة ما اذا كانت هذه النتائج سوف تختلف لدى مرضى ارتفاع الكولسترول من اعراق اخرى ومستوى دخل آخر وكذلك المرضى من كبار السن حيث يكون الاثر النفسي لتغيير النظام الغذائي اكثر اهمية وقد يكون هذا الاثر سيئا او غير مقبول فيسبب متاعب نفسية بغض النظر عن نجاحه في خفض مستويات الكولسترول. اشرف رفيق