الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 أصبح من الممكن القيام بجولة عبر تاريخ اميركا اللاتينية، منذ المرحلة السابقة لكولومبس وحتى الوقت الراهن، وذلك بزيارة مجمع تذكاري افتتح مؤخراً في العاصمة الاكوادورية كيتو، واطلق عليه اسم «مصلى الانسان» وصممه الرسام الاكوادوري الراحل اوسوالدو جواياسمين وبلغت تكلفته 8 ملايين دولار. وحضر افتتاحه الرئيسيان فيدل كاسترو والفنزويلي هوجو شافيز والرئيس الاكوادوري جوستافو نوبوا وكذلك ثلة من اقرباء الرسام الراحل الذين كانوا ابطال اشكالية فظة دارت حول تركة الفنان. وضم حفل الافتتاح اكثر من الف مدعو من بينهم شخصيات بارزة في الحياة الثقافية الاميركية اللاتينية، احتشدوا جميعاً لتأمل المشروع الاكثر طموحاً الذي حلم به وعمل عليه جواياسمين الذي يعد احد اكبر رسامي الاكوادور والذي يحظى بحضور عالمي مهم. وكان الفنان قد صمم هذا المعبد كبادرة تكريم لانسان اميركا اللاتينية مصاغاً بلوحات ورسوم جدارية تغطي الواجهات والحيطان الداخلية للبناء. وتمثل في المجمع المجاور لسكن الرسام خلال سنوات حياته الاخيرة حيث تم العثور على مقبرة تعود للمرحلة السابقة لكولومبس، ثقافات شعوب المايا ـ كيشيه والانريتك والانكا، من بين ثقافات اخرى، ويتناول الحيز الاول تشكل اميركا قبل وصول الاسبان آلهاتها ورموزها وتنظيمها الاجتماعي وعلمها الكوني وهندستها المعمارية وموسيقاها ورقصها وملابسها وحيواناتها ونباتاتها. كما يمثل الغزو الاسباني والتهجين العرقي والثقافي الذي نجم عنه، وذلك من خلال شخصياته الفنية والادبية والسياسية العظيمة. ولقد اضيف للرسوم الجدارية عنصران معماريان ـ تقنيان: الاول على شكل طبق مجوف بالارض والآخر هو المصلى. يذكر ان «مصلى الانسان» شيد بمساهمة حكومات تشيلي وكوبا وبوليفيا ومؤسسات مثل اليونسكو والاتحاد اللاتيني.