الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 في الوقت الذي تشن فيه الحروب من اجل الامن القومي، وتجري حملات المراقبة والاستطلاع من اجل حماية ارض الوطن، هناك رأي آخر يقول ان الامن البشري يعتمد على وقف الحرب العالمية ضد المرأة. وتقول مارجو اوكازاوا راي مدير معهد القيادة النسائية في كلية ميلز بأوكلاند في الولايات المتحدة ان هذه الحرب تشن من خلال عدم التكافؤ الاقتصادي وتصاعدت وتعاظمت بفعل العولمة الاقتصادية، والعنف المستمر ضد المرأة في انحاء العالم والسياسات الاجتماعية التي تعاقب المرأة. تقول مارجو أوكازاوا ان نحو 933 مليون امرأة يعيشن في فقر مدقع، على اقل من دولار واحد يومياً، وان سيدة من كل خمس سيدات في العالم يقعن ضحايا للاغتصاب والجاني يكون معروفاً في غالبية الاحوال، غير ان 44 دولة من 192 دولة في العالم تحمي المرأة رسمياً ضد العنف المنزلي. وتقول مارجو اوكازاوا ان العنف المنزلي هو السبب الرئيسي في تشرد المرأة في اكثر من نصف 26 مدينة اميركية خضعت للدراسة في اطار مؤتمر المحافظين الوطني عام 1999غير ان السياسات الخاصة بالاسكان المدعوم تجعل العنف المنزلي سبباً قانونياً للطرد من هذه المنازل. وتقول ان العائلات التي ترعاها سيدات (بدون زوج او عائل رجل) افقر ست مرات من العائلات ذات العائل الرجل. وتقول اوكازاوا ان تقدم الامن البشري يعني ان تدعم السيدات والرجال العمل الجماهيري في المجالات الحساسة مثل العنف ضد السيدات، والرعاية الصحية بتكاليف معقولة والتنمية الاقتصادية المستدامة، لأن النساء والاطفال يتحملن اثقل الاعباء بسبب عدم التكافؤ على المستوى العالمي (بين الرجل والمرأة) وتقول اوكازاوا انه يتعين ان تشارك المرأة في وضع القوانين والسياسات التي تؤثر في حياتها. وتطالب بأن تمثل المرأة نسبة 50% من المحافظين واعضاء مجلس الشيوخ والنواب الاميركي من اجل تحسين الامن داخل الولايات المتحدة. كما تنادي بأن تلعب المرأة دوراً مهماً في صنع السياسة العالمية وفي كل جوانب حفظ السلام وفض النزاعات الدولية. وتضرب مثالاً على نجاح العمل النسائي عالمياً بأن محكمة مجرمي الحرب الدولية في لاهاي التي اقرت بوقوع جرائم اغتصاب جماعي واستعباد جنسي للمرأة خلال الحرب، لابد ان تعتبر جرائم ضد الانسانية لا يفوقها الا جريمة الافناء الجماعي، وذلك بعد سنوات طويلة من التنظيم والتحضير لهذه المحاكمات. وتقول مارجو اوكازاوا ان المرأة نجحت في هذه المحاكمات في ان تساوي بين حقوقها وحقوق الانسان واعتبار الاغتصاب جريمة دولية بحكم القانون الدولي. يذكر ان كلية ميلز التي يبلغ عمرها 150 عاماً، هي من اقدم الكليات النسائية في اميركا الشمالية وتمنح هذه الكلية شهادة جامعية بعد دراسة اربع سنوات للسيدات والرجال، ومارجو أوكازاوا مديرة معهد القيادة النسائية التابع لهذه الكلية، متخصصة في «الحرب العالمية ضد المرأة واثر العولمة عليها». أشرف رفيق