الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 تستعد وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» لاطلاق طائرة فضائية تعد الاولى من نوعها في العالم، على الرغم من ان الامر لا يخرج حتى الآن عن كونه مجرد خطط لم تأخذ طريقها للتنفيذ بعد، فإن محطة الفضاء الدولية تعلق امالاً كبيرة على هذا المشروع لانه سيمكنها من وضع عدد اكبر من العلماء على متنها من خلال هذه الطائرة التي تكون بمثابة وسيلة اضافية لاستكشاف اسرار الفضاء ومركبة للهروب الاضطراري، وهو ما سوف يمكن باحث المحطة من اجراء مزيد من الكشوفات والدراسات الفضائية. ولا يتوقع ان تتمكن «ناسا» من اخراج هذا المشروع للضوء قبل عام 2010، وذلك في ضوء ما يتطلبه تصنيع الطائرة من امكانات كبيرة للغاية. وسوف تصل تكلفة الانشاء إلى عدة مليارات من الدولارات. وقد تم الاعلان عن المشروع من قبل رئيس «ناسا» شين أولين، مؤخراً. ومن المقرر ان تقل الطائرة على متنها ستة اشخاص، على الاقل، ويمكن ان تقل اعداداً تصل إلى 10 اشخاص. وستكون الطائرة بالغة الصغر، وهو الامر الذي لن يمكنها من حمل شحنة ثقيلة. وسوف يتم اطلاقها من خلال صواريخ ضخمة جديدة مثل صواريخ «دلتا 4». ومثلها مثل المكوك الفضائي، فإن هذه الطائرة سوف تعود إلى الارض من دون مساعدة. ولم يفصح مسئولو الشركة عن اي تفصيلات اضافية بشأن تصميم الطائرة حيث ان الامر برمته لا يزال قيد البحث. ولا يزال الجدول الزمني الموضوع من قبل ناسا لتشغيل هذه الطائرة يمثل مشكلات كثيرة لعمليات المحطة الفضائية الدولية. فناسا تخطط لاطلاق الطائرة بكامل قوتها عام 2010، عندما يقوم صاروخ غير مأهول بتسليم الطائرة إلى المحطة. وسوف تبدأ الطائرة في حمل الباحثين من 2012. غير ان اتفاقية المحطة مع روسيا والتي تنص على امداد المحطة بكبسولات «سويز» الروسية الخاصة بالهروب الاضطراري سوف تنتهي عام 2006، وبالتالي فإن هناك فجوة زمنية تبلغ اربعة اعوام ستظل المحطة من دون مركبات هروب اضطراري. حاتم حسين