الاربعاء 7 شوال 1423 هـ الموافق 11 ديسمبر 2002 رغم ان متلازمة نقص المناعة المكتسب التي تعرف بالايدز لم يمض على اكتشافها الا عقدان فقط الا ان هذا المرض بات يهدد صحة الفرد والمجتمع لدرجة انه يعتبر من اخطر امراض العصر لكونه ينتشر سريعا ويدمر الجهاز المناعي في الجسم، بسبب مهاجمة الفيروس المسبب للمرض للخلايا اللمفاوية، ولهذا يضعف الجسم ويصبح عرضة للعوامل الممرضة كالجراثيم والفيروسات والفطريات التي تحدث العديد من الاضطرابات التي لا يستطيع الجسم مقاومتها. وسائل العدوى ينتقل هذا المرض من الانسان المريض الى السليم عن طريق العلاقات الجنسية وخصوصا الشاذة منها وغير المشروعة اضافة الى ذلك فهو ينتقل عن طريق الحقن الملوثة وعادة يحدث هذا الامر بين مدمني المخدرات ومن اهم وسائل انتقال فيروس الايدز: العلاقات الجنسية يعتبر الشذوذ الجنسي من اهم وسائل انتقال الفيروس المسبب للمرض اذ تشير الدراسات الى ان اكثر من 70% من المصابين بالايدز هم من ضحايا العلاقات الجنسية غير المشروعة والشاذة وبالطبع لا يعني هذا ان المرض لا ينتقل عن طريق العلاقات الجنسية المشروعة، اذ ان احد الزوجين اذا كان حاملا للفيروس لسبب او لآخر يمكنه ان ينقله للطرف الاخر. المخدرات يتعرض مدمنو المخدرات للعديد من الامراض ومن بينها الايدز اذ ينتقل فيروس متلازمة نقص المناعة المكتسب عن طريق حقن المخدر الملوثة وغير المعقمة اضافة الى ذلك فان مدمني المخدرات غالبا ما يكونون شاذين جنسيا وهذا يعني انهم معرضون لخطر الاصابة بالايدز بشكل مضاعف مقارنة بغيرهم. الدم يعتبر الدم من المصادر التي يمكن ان تنقل الفيروس الى الشخص السليم، وهذا يحدث عندما ينقل الدم من الشخص المصاب بمرض الايدز الى شخص آخر، وهناك منتجات دم كثيرة يتم تحضيرها من المتطوعين والمتبرعين والتي تستخدم لتحضير اللقاحات ومعالجة بعض الامراض ومثل هذه المنتجات تشكل مصدر خطر ان لم تراع قواعد الصحة العامة لدى تحضيرها. اضافة الى ما سبق فان عيادة طبيب الاسنان تشكل مصدر خطر للاصابة بمرض الايدز، لدى معالجة مريض بالايدز دون تعقيم الادوات المستخدمة بشكل تام والمرض يمكن ان ينتقل من الام الحامل الى الجنين او من الام المرضع الى وليدها. وتجدر الاشارة الى ان الفيروس لا ينتقل عن طريق الملامسة او اللعاب او الدموع. الوقاية مما لا شك فيه ان الوقاية من الايدز ليست مسئولية الافراد لوحدهم وانما هي مسئوليتنا جميعا ومن اهم الاجراءات التي تحد من انتشار هذا المرض الخطير نذكر: مكافحة المخدرات والتوعية بمخاطرها الصحية والنفسية والاقتصادية، واعادة تأهيل المدمنين على المخدرات. اجراء الاختبارات الاساسية على الدم ومنتجاته قبل نقله الى اي شخص. عدم استخدام الادوات المشتركة كشفرات وآلات الحلاقة وفراشي الاسنان. تعقيم ادوات طبيب الاسنان بشكل جيد. تجنب الوشم لان الابر الملوثة تنقل الفيروس. وضع برامج خاصة بالشباب لتنمية هواياتهم وتطويرها واستثمار اوقات الفراغ بشكل جيد. ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم والاقلاع عن التدخين والعادات السلوكية الضارة التي غالبا ما تساهم في تمهيد الطريق نحو المخدرات والشذوذ الجنسي. واخيرا نعود ونؤكد على اهمية الرقي بمستوى الوعي الصحي من خلال وسائل الاعلام المختلفة وخصوصا المرئية منها ومن خلال المدارس والمعاهد والجامعات والمؤسسات الاجتماعية والاندية الرياضية، اذ ان امتلاك الوعي الصحي السليم هو الهدف الذي نسعى لتحقيقه والذي يعتبر الدرع المتين ضد اخطر الامراض. التوعية مفتاح الوقاية من المرض فيروس الايدز ينتقل عن طريق الدم الملوث والاتصالات غير المشروعة الايدز حقائق وارقام تشير التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية الى ان عدد المصابين بالايدز قد بلغ 1.5 مليون في نهاية عام 2001 وان هذا الرقم سيصل الى 10 ملايين بحلول عام 2010 ان لم تتخذ التدابير الفعالة للحد من هذا المرض. عدد الاشخاص الذين يحملون فيروس الايدز على مستوى العالم يقدر بحوالي 40 مليون شخص بينهم 700 ألف شخص في منطقة الشرق الاوسط. اكد التقرير الصادر عن منظمة الصحة العالمية وجود اكثر من 14 مليون طفل يتيم بسبب الايدز وفق تقديرات نهاية عام 2001. في الشرق الاوسط تزيد عدد الاصابات على 80 ألف حالة. بحلول عام 2010 سيكون في الهند اكبر عدد من حاملي الفيروس على مستوى العالم حيث يتراوح العدد بين 20 ـ 25 مليونا اما في الصين فحسب التقديرات فان العدد يتراوح بين 10 ـ 20 مليونا. في منطقة اسيا والمحيط الهادي يبلغ عدد حاملي الفيروس 7.2 ملايين شخص. 95% من المصابين بالايدز لا يتلقون العلاج المناسب. في قارة افريقيا يوجد حوالي 30 مليون مصاب. د. بسام علي درويش