الاربعاء 7 شوال 1423 هـ الموافق 11 ديسمبر 2002 كشفت «منظمة الصحة العالمية» أرقاماً مقلقة عن انتشار الامراض الخطيرة في لبنان، بصورة تزداد اتساعاً وسرعة. فيلفت مدير البرنامج الوطني لمكافحة التدخين الدكتور جورج سعادة الى ان مسحاً اشرفت عليه وزارة الصحة مؤخراً، اظهر ان نسبة التدخين بين المراهقين بين عمر 13 و15 سنة في بعض المدارس في المناطق اللبنانية كافة 47%، وان 12% منهم مدمنون و43% يستهلكون التبغ بواسطة النرجيلة، وهي الاكثر تعاطياً بين الشابات والشبان. وأعلن: «ان الاحصاءات السرطانية في لبنان في النصف الاول من السنة الجارية اظهرت ألف و417 حالة جديدة». وفي هذا الاطار تشير دانيال فرحات، المسئولة في «البرنامج الوطني للامراض غير الانتقالية» الى انه خلال الاشهر الستة من العام الجاري أظهرت الاصابات السرطانية المحلية «ان سرطان الثدي هو الاول في لبنان 30%، يليه سرطان الرئة 11% ، ثم سرطان الاعضاء التناسلية والبروستات والدم. ومن أبرز اسباب حدوث هذه السرطانات: البدانة والتدخين والنظام الغذائي المشبع بالدهون». ويعتبر ممثل «منظمة الصحة العالمية» في لبنان الدكتور حبيب العتيري انه من المستحيل الحديث عن احتمال تخفيض الاصابات بالامراض، من دون الانطلاق بتطبيق مبدأ: «خفض المخاطر المهددة للصحة»، ومنها، كما يعدد ابرزها: «نقص الوزن التدخين، تناول الكحول، مياه الشفة غير المأمونة، عدم التقيد بقوانين الصحة العامة والنظافة، العوز الى الحديد، الدخان المتصاعد من الوقود الصلب داخل المنازل وخارجها، ارتفاع الكوليسترول والسمنة، والممارسة غير المأمونة مع الاخر». والواضح ان بعض تلك المخاطر قد تركت بصماتها على انتشار المزيد من الامراض الاخرى، مثل مرض السيدا(الايدز) الذي يكشف مدير البرنامج الوطني لمكافحته الدكتور مصطفى النقيب انه خلال العام الجاري سجل في لبنان، رسمياً حصول 47 اصابة جديدة به، منها 42 من الرجال، وخمس نساء، لافتاً الى ان 48 بالمئة من الاصابات التي وصل عددها في لبنان حتى الآن الى 697 حالة، ناتج عن السفر الى الخارج. وفي مواجهة ذلك تحاول وزارة الصحة اللبنانية ان تتخذ بعض الاجراءات الواقية من انتشار «السيدا»، منها على سبيل المثال، وكما يقول احد مسئوليها الدكتور بهيج عربيد باسم وزير الصحة سليمان فرنجية: «التأكيد على اهمية التوجه الوقائي للسياسة الصحية، كونه الباب الصحيح لاعادة تركيب نظام صحي فعّال ولترشيد الانفاق، وجعل فحص الدم الخاص بالسيدا الزاميا للزواج، كما لكل عمليات نقل الدم ، لما لها من اثر كبير في محاصرة المرض واكتشاف الحالات التي لم تعلن عن نفسها بعد». بيروت ـ وليد زهر الدين: