الاربعاء 7 شوال 1423 هـ الموافق 11 ديسمبر 2002 قالت مجلة متخصصة في الامور المتعلقة بصحة المستهلكين أمس ان اجهزة الفحص المنزلي لامراض مثل السكري والزهايمر وهشاشة العظام واضطرابات الامعاء قد تكون مضارها اكبر من فوائدها. وخلص تقييم لاحد عشر جهازا للفحص المنزلي متوفرة في الصيدليات وعبر الانترنت الى ان هذه المنتجات تعمل على اثارة مخاوف المستهلكين من الاصابة بمرض خطير وقد تكون مضللة. وقالت فيليسيتي بوريت من مجلة هيلث ويتش لرويترز «لا يجب اتاحتها في المنزل كي يستخدمها الناس في اجراء الفحوصات لعدة اسباب». وفحصت لجنة من خبراء الصحة ومدير معمل بأحد مستشفيات لندن أربعة اجهزة تعين المريض على فحص نفسه بنفسه في المنزل وذلك بناء على طلب من المجلة التي يصدرها اتحاد المستهلكين. وتوصلت اللجنة الى ضرورة سحب هذه الاجهزة واحدها لقياس هشاشة العظام والثاني للزهايمر والجهازان الآخران لقياس نسبة الكوليسترول من الاسواق حيث لا يعتد بنتائجها. واوضحت بوريت ان الاسس العلمية لاجهزة هشاشة العظام والزهايمر ليست سليمة كما ان اختبارات الكوليسترول اعتبرت غير كافية لتحديد مخاطر اصابة المريض بالقلب. وعبر الخبراء عن مخاوفهم ايضا من ان نتائج الابحاث قد تدفع المستهلكين للاعتقاد بأنهم مصابون بمرض خطير دون توفر شرح كاف لحالتهم اواى عون او نصيحة. وقالت المجلة المختصة بالرعاية الصحية والغذاء واللياقة والامور الطبية «في الوقت الحاضرلا توجد ضوابط كافية تتعلق بشكل خاص بضبط وجودة وامان ودقة اجهزة الفحص المنزلي». ووصف خبير في اوعية القلب اعد تقييما لنتائج اختبارات أجريت بأجهزة فحص نسبة الكوليسترول هذه الاختبارات بانها اهدار للمال. وحذر من ان ارتفاع نسبة الكوليسترول قد يوهم المستهلك بأنه مصاب بأحد امراض القلب ولكن نسبة الكوليسترول لا يمكن اعتمادها بمعزل عن غيرها من العوامل الخاصة بتقييم مخاطر الاصابة بأمراض القلب. وتم تقييم جهاز اخر لاختبار الاصابة بالسكري بأنه لا يعتمد عليه لان نتائجه يمكن تفسيرها بصورة خاطئة ولان تناول جرعات اضافية من فيتامين ج قد تؤدي الى نتائج خاطئة. وقالت بوريت ان المستهلكين القلقين على صحتهم يجب عليهم استشارة الطبيب قبل استخدام اجهزة الفحص المنزلي. ـ رويترز