الثلاثاء 6 شوال 1423 هـ الموافق 10 ديسمبر 2002 تدشن مصر احتفالاتها غداً باليوبيل الذهبي لاقامة المتحف المصري بمناسبة مرور 100 عام على انشائه بالعودة الى تقاليد ترجع الى عام 1902 حيث يصطف مئة شخص يرتدون الملابس العسكرية المصممة قبل 100 عام وهي وقت الافتتاح الأول للمتحف. ويمرق الضيوف الحاضرون للاحتفال وسط صفين من هؤلاء على باب المتحف الرئيسي الى داخله ويتوجهون مباشرة الى الخيمة المقامة في حديقة المتحف لزيارة معرض الوثائق الخاصة بالمتحف المصري. ويضم المعرض التصميمات المعمارية الخاصة بالمتحف والتي نفذها المهندس المعماري مارسيل دورنو والصور الخاصة بوضع حجر الأساس للمتحف والأدوات التي استخدمت في وضعه والريشة التي وقع بها الخديوي عباس الأول في السجل التذكاري في أعقاب الافتتاح وتضم كذلك صورة نادرة لمتحف بولاق ومتحف الجيزة وساعة نادرة يرجع تاريخها الى عام 1864 ويضم المعرض دفتر التشريفات الذي يضم توقيعات للشخصيات التي زارت المتحف منذ عام 1930 ومنهم الملكة اليزابيث ملكة انجلترا، وتوقيعات لفاروق الأول أميرا وملكا. ويلقي ضيوف الاحتفال الكلمات ويتحدث في نهايتها فاروق حسني وزير الثقافة والدكتور زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار والدكتور ممدوح الدماطي مدير المتحف المصري. وتبدأ بعد ذلك مراسم تكريم 16 شخصا مصريا وأجنبيا قاموا بخدمة المتحف منذ تشييده وحتى الآن ويشاهد الحاضرون فيلما تسجيليا عن تاريخ المتحف وأهم معروضاته وكنوزه الأثرية مدته 30 دقيقة قامت بتصويره واخراجه الجمعية الجغرافية الأميركية. ويشاهد الضيوف عروضا وتشكيلات مبهرة من خلال خطوط هندسية تعطي تشكيلات أثرية مثل الاهرامات وغيرها من العناصر التي تميز الحضارة المصرية القديمة مصحوبة بموسيقى تعكس عراقة الماضي وسيتم طرح 55 قطعة من كنوز معرض الآثار التي تعرض لأول مرة على جدران الحائط الغربي للمتحف وفي مواجهة الخيمة الكبرى باستخدام الوسائط الالكترونية. وقال الدكتور زاهي حواس أمين عام المجلس الأعلى للآثار أن الاستعداد للاحتفالية جاء هذا العام ليتناسب مع قيمة المتحف المصري لذلك تضمنت مظاهر الاحتفال تجديد المتحف وطلاء جدرانه الخارجية بأنسب الألوان ذات المعايير العالمية التي حددها علماء المتاحف وخبراء العرض، مع عمل نظام جديد للتهوية للتحكم في درجات الحرارة والرطوبة داخل مبنى المتحف لمنع التأثير الضار للتذبذب فيها على كنوزنا الثمينة بالاضافة الى عمل نظام اضاءة خاص لكنوز مصر المعروضة بحديقة المتحف. ويتضمن الاحتفال عرض 250 قطعة أثرية من الكنوز الخفية التي لم يرها زائر من قبل والتي تم اختيارها من مخازن ومناطق الآثار المنتشرة في محافظات مصر وتضم قويسنا وطنطا وتل بسطا وجزيرة مطاوع وكفر حسن داود وتل الضبعة ومرسى مطروح والآثار الغارقة بالاسكندرية بالاضافة الى آثار من الجيزة وسوهاج وسقارة والأقصر. القاهرة ـ مكتب «البيان»: