الاثنين 5 شوال 1423 هـ الموافق 9 ديسمبر 2002 يلعب فيتامين «أ» دوراً مهماً في تنظيم العمليات الاستقلابية في خلايا الجسم. وهو من العناصر الغذائية الاساسية لضمان النمو بشكل سليم والوقاية من الامراض. ومن وظائفه انه يحافظ على سلامة الجلد وملحقاته والعظام والاسنان اضافة إلى النظر. المظاهر السريرية يخزن هذا الفيتامين في الكبد ولكن عندما يقل الوارد منه فإن الجسم يبدأ باستنفاد المخزون حتي ينفد، فتبدأ اعراض النقص بالظهور وقد تستغرق هذه العملية عدة اشهر. عند الاطفال عام او عامين عند الكبار. ويعتبر تأخر النمو من أهم أعراض نقص فيتامين «أ» عند الاطفال. ويسهم نقص هذا الفيتامين في انخفاض مناعة الجسم ومقاومته للأمراض المعدية وخاصة التهابات الطرق التنفسية والجهاز الهضمي، مما يسبب زيادة معدلات الوفاة بين الرضع والاطفال. ومن الاعراض الاخرى لنقص هذا الفيتامين العشى الليلي، ويقصد به عدم القدرة على الابصار او الرؤية في الظلام، ويرجع ذلك لكون هذا الفيتامين يدخل في تركيب الخلايا المتعلقة بشبكة العين مع استمرار نقص الفيتامين يحدث جفاف العين والذي يتميز بجفاف في ملتحمة العين وقرنيتها ويصحب ذلك ظهور بقع بيضاء على الملتحمة والقرنية، ومن ثم يمكن ان تصاب العين بالعمى غير القابل للعلاج. أهم الاسباب ترجع الاسباب الرئيسية لنقص فيتامين «أ» إلى قلة احتوائه في الطعام، ويعتبر عدم تناول الحليب ومنتجات الالبان الغنية بهذا الفيتامين من العوامل المهمة المرتبطة بنقص فيتامين «أ» في الدول العربية خاصة عند الاطفال الصغار والمراهقين. كما ان قلة تناول الخضار والفواكه الصفراء الغنية بالكاروتينات يلعب دوراً مهماً في ظهور اعراض النقص في بعض الدول التي تعتمد على الاغذية النباتية كمصدر اساسي في غذائها. ويظهر هذا المرض في بعض البلدان العربية بعد انتشار الاسهال وحدوث الجفاف والنقص في الانتاج الزراعي من الخضروات، وهو مرتبط كذلك بالأمراض المعدية كاصابة الاطفال بأمراض الجهاز التنفسي. ويلازم نقص فيتامين «أ» الاصابة بأمراض سوء التغذية الشهيرة وتؤدي الاصابة بالحصبة إلى نقصه ايضاً. يتم علاج النقص في فيتامين «أ» والاضطرابات الناجمة عنه عن طريق اعطاء جرعات عالية من فيتامين «أ» وعلاج الامراض المعدية والاسهال وتعديل العادات الغذائية الذي يتجلى بتناول الحليب ومشتقاته والخضار والفواكه ذات اللون الاصفر والبرتقالي كالجزر والبطاطا والمنجة والخضار ذات الاوراق الخضراء الداكنة. د. عبدالرحمن مصيقر رئيس مركز البحرين للدراسات والبحوث