الاثنين 5 شوال 1423 هـ الموافق 9 ديسمبر 2002 تشكل الفراغات المتوضعة في عظام الوجه ما يعرف باسم الجيوب الانفية التي يبلغ عددها اربعة على كل جانب وهي تتصل بالأنف من خلال فتحات ويبطنها غشاء مخاطي يمتد إلى الغشاء المخاطي المبطن للأنف، ولهذا فإن اي اصابة مهملة في الانف يمكن ان تؤدي لحدوث الالتهاب والاحتقان في هذه الجيوب ومن اهم وظائفها تهوية هذه الفراغات وتفريغها من المفرزات التي ان تراكمت أدت لحدوث الاضطرابات. الاسباب من أهم الاسباب التي تؤدي للاصابة بالتهاب الجيوب: التدخين: التلوث تقلبات الطقس والاصابة بأمراض البرد كالزكام والانفلونزا. التهاب البلعوم واللوزتين. انسداد جزئي او تام في احدى فتحتي الانف. واذا ما تأخر التشخيص او العلاج او هلت مثل هذه الحالات فان الشخص يمكن ان يصاب بالتهاب الجيوب. الاعراض تتظاهر الاصابة بالتهاب الجيوب بالصداع المزعج، والشعور بالثقل في الرأس، وارتفاع حرارة الجسم، وضعف في حاسة الشم والشعور بالوهن العام، اضافة الى ذلك فان الافرازات من الانف تزداد، وكذلك الحال بالنسبة للبلغم. والعرض الأكثر شيوعاً هو الصداع الذي يدفع المريض لتناول الكثير من المسكنات لتخفيف حتى الآلام المزعجة. استنشاق الأبخرة للتخفيف من حدة المظاهر السريرية المتعلقة بالتهاب الجيوب ينصح بالاكثار من تناول السوائل الدافئة كشاي الاعشاب التي تحتوي على الزيوت الطيارة والتي تسهل عملية التنفس من جهة وتهوية الجيوب وتصريف محتوياتها من المفرزات من جهة ثانية. وينصح بترك مغلي الاعشاب لعدة دقائق في غرفة النوم حيث يساعد على النوم المريح دون حدوث أية معاناة من جراء. انسداد الانف ولتجنب التخريش الناجم عن استنشاق الابخرة ينصح بعدم تقريب الوجه كثيراً فوق الوعاء الذي يحتوي على مغلي الاعشاب او مغلي الماء الذي تمت اذابة القليل من الفكس بداخله. ويمكن تكرار الاستنشاق كلما دعت الحاجة الى ذلك مع الحرص على عدم القيام بذلك مرات عديدة في اليوم. اضافة الى ذلك يمكن للمريض تناول الأدوية المسكنة للآلام والمضادة للاحتقان وفقا لرأي الطبيب المعالج. وان لم تجد هذه المحاولات نفعاً يمكن اجراء العلاج الجراحي الذي يقره الطبيب بعد فشل الوسائل العلاجية الاخرى. وللوقاية من الاصابة بالتهاب الجيوب ينصح بالاقلاع عن التدخين نهائيا، والابتعاد وعن مصادر التلوث، ومعالجة امراض البرد وغيرها واستشارة الطبيب لدى التعرض لأي وعكة صحية مهما كانت بسيطة، فالتعاون بين المريض والطبيب يبعد المخاطر التي تعكر المزاج. د. بسام علي درويش