الاثنين 5 شوال 1423 هـ الموافق 9 ديسمبر 2002 استؤنف انتاج الافيون على نطاق واسع في افغانستان نظرا لانعدام رقابة السلطة المركزية وعدم التزام قوات التحالف الدولي بمكافحة تهريب المخدرات كما اعلن أمس رئيس وكالة الامم المتحدة لمكافحة تهريب المخدرات الايطالي انطونيو كوستا. واشار كوستا في مقابلة مع صحيفة كورييري دي لا سيرا الى ان «من المتوقع ان تبلغ محاصيل الخشخاش 3400 طن خلال 2002 كما تفيد اخر التقديرات» مضيفا «وبالمقارنة مع ال185 طنا التي تم قطافها خلال 2001 اثر قرار الحظر الذي اصدره نظام طالبان، فاننا عدنا الى مستويات التسعينيات». واوضح «ان هذه المحاصيل جاءت ثمرة لما زرع خلال صيف 2001 عندما كانت حركة طالبان لا تزال في الحكم» مضيفا ان نحو 75 الف هكتار زرعت. وقال انطونيو كوستا ان اسباب استئناف الانتاج كثيرة منها «ان الكيلوغرام الواحد من الافيون يباع بنحو 350 دولارا» واذا «ضربنا 3400 طن ب350 دولارا للكيلو الواحد نحصل على 12 مليار دولار». ووجه كوستا اصابع الاتهام الى عدد من زعماء الحرب المحليين في افغانستان مطالبا بتعزيز السلطة المركزية في كابول. واكد «ان الهدف الاساسي هو تعزيز السلطة المركزية. ان انتاج الخشخاش يقع بالخصوص في خمس ولايات تسيطر عليها فصائل محلية. وان اربعين في المئة من المحاصيل تأتي من منطقة هملاند (جنوب) وحدها، وان فرض رقابة اكبر من طرف حكومة كابول أمر ضروري». وأوضح كوستا انه لم توكل لقوات التحالف الدولي مهمة مكافحة المخدرات. واعرب عن استيائه لأن «وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد أعلن صراحة ان الحرب اشهرت على الارهابيين وليس على مهربي المخدرات. وبالتالي فانه لم يحصل الى حد الان اي التزام من طرف الجنود الغربيين لتدمير حقول الخشخاش ومخزون الافيون». وخلص الى القول «على كل حال ان تدمير الحقول لا يكفي في حد ذاته لان السكان اذا لم يجدوا موردا آخر فانهم سيعيدون الكرة لزراعة الخشخاش». ـ أ.ف.ب