الاثنين 5 شوال 1423 هـ الموافق 9 ديسمبر 2002 أعربت الباحثة الالمانية في عالم الحيوان غابي فون فيلدبروك أمس عن سعادتها لعودة الذئاب الى الاراضي الالمانية في السنوات القليلة الماضية بعد ان فارقتها لعقود بسبب تسلط الصيادين وحراس الغابات عليها ومكافحتها في الدول الاوروبية الشرقية المجاورة. واعتبرت فيلدبروك عودة الذئاب الى المانيا ظاهرة ضرورية للتوازن بين حياة الحيوانات فيما بينها من جهة وبين الحيوان والانسان في الطبيعة مشيرة الى ان الناس كانوا يعتبرونها حتى وقبل عقود قليلة ماضية شريرة وناقلة للمرض الى بقية الحيوانات فضلا عما كان يعتقد بأنها خطرة على حياة الناس. وأشارت كذلك انه بفضل تطور طب البيطرة تم في هذه الاثناء انتاج أطعمة خاصة بالذئاب تعمل على قتل الديدان الوحيدة التي تعيش عادة في معيها والتي تنتقل ايضا الى الانسان عبر الغذاء بحيث اصبح من المستحيل اصابة الانسان بأمراض كان الذئب يعتبر سابقا مصدرا وحيدا لها. ولفتت الانتباه الى انه تم كذلك انتاج مصل لتطعيم الذئاب ووقايتها من الاصابة بمرض السعار الخطر مبينة في الوقت نفسه بأن الأبحاث أثبتت بأن 90% من الذئاب باتت في هذه الاثناء لا تشكل أي خطر على الانسان. وذكرت الباحثة ان بعد انتهاء الحرب الباردة انتهى ايضا للقضاء على وجود الذئاب حيث ان حراس الغابات الالمانية والصيادين كانوا حتى مطلع التسعينيات يقتلون الذئاب حيثما شاهدوها وقالت ان الامر بقي هكذا حتى انعدم وجود الذئاب من المناطق الالمانية باستثناء عدد قليل في ولاية سكسونيا السفلى. ونوهت بأنه لدى انتهاء الحرب الباردة تمكنت قطعان ذئاب من القدوم الى المانيا عبر نهر الاودار ـ نايسه وهو الشريط الحدودي الذي يفصل المانيا عن بولندا واستقرت في غابات ولايات سكسونيا وبراندينبورغ الشرقية ليبلغ عددها حاليا في البلاد 275 ذئبا على الأقل. ـ كونا