الاحد 4 شوال 1423 هـ الموافق 8 ديسمبر 2002 يتوقع ان تصيب الدهشة اصحاب مزارع الالبان عندما يعرفون الآن ماذا يمكن أن يحدث في مزارعهم، خاصة الابقار المعدلة وراثياً ومهجنة لانتاج ألبان منخفضة الدسم، او حليب تفصيل يعزز من قدرة مناعة الجسم والابقار الصديقة للبيئة التي يسمونها «أبقاراً خضراء» التي يخرج من روثها كميات قليلة جداً من غاز الميثان ـ الذي يساهم في الاحترار العالمي. هذه الاحتمالات قد تصبح حقائق في حليب المستقبل ومنتجات الالبان المستقبلية خلال نصف القرن المقبل. هذه الافكار والتوقعات جاءت في مجلة الزراعة والكيمياء الغذائية الصادرة بمناسبة مرور خمسين عاماً على هذه الجمعية، وتشرف الجمعية الاميركية للكيمياء عليها. يذكر ان الجمعية الاميركية للكيمياء هي اكبر جمعية علمية في العالم. وكتب التقرير لورانس كريمر الاستاذ بمركز فونتيرا للابحاث في نيوزيلاندا وزملاء آخرون. حليب تفصيل الالبان العضوية متاحة بالفعل في الاسواق حالياً لكن الجديد ان انواعاً جديدة في الطريق منها ما يعزز جهاز المناعة ويحسن استخدام سكر اللاكتوز وما يخفف من حدة الاسهال. لقد ساعد التقدم في علوم التكنولوجيا الحيوية في احكام تحقيق كل ذلك. قليل الدسم تعرف الباحثون على المورثة التي تكون الدسم في الحليب وقد يساعد ذلك العلماء في يوم من الايام على تهجين ابقار تستطيع در الحليب قليل الدسم طبيعياً. هذا التطور وغيره اصبحوا قريبين جداً من الواقع حيث يحدد الباحثون مورثات الابقار التي تستطيع ان تجعلها تنتج حليباً لعلاج الامراض او بطعم معين، وسوف يمكن ذلك العلماء من تحسين انتاجية الحليب واختيار انواع حليب لاغراض معينة لتدرها الابقار المهجنة. ورغم ان مسألة الابقار والالبان المعدلة وراثياً واعدة جداً، فإن عدم رغبة المستهلك في تناول هذه الالبان سوف يقف حجر عثرة في طريق انتاجه مستقبلاً، كما يتوقع الباحثون. صديقة للبيئة يحاول العلماء التوصل إلى تهجين ابقار صديقة للبيئة او كما يسمونها «أبقار خضراء» ليس من حيث اللون بالطبع لكن روثها لا يتخلف عن كميات كبيرة من غاز الميثان. المعروف ان غاز الميثان الصادر عن الابقار ومصادر اخرى يساهم في الاحترار العالمي، واثره يأتي في المركز الثاني بعد غاز ثاني اكسيد الكربون مباشرة ويعتقد العلماء انهم يستطيعون التعديل في عملية الهضم عند المؤشر، سواء عن طريق القضاء على الاحياء الدقيقة التي تنتج غاز الميثان في معدتها او عن طريق انتاج احياء دقيقة تنتج بدورها منتجات هضمية غير الميثان، وفي النهاية تصبح «البقرة خضراء». بدائل الألبان سوف تزداد منافسة المنتجات الاخرى لمنتجات الالبان بسبب طلب المستهلكين عليها. هناك الآن كميات غير قليلة مثلاً من فول الصويا في الاسواق وهناك حليب صويا وبوظة صويا منتجة من فول الصويا. هذه المنتجات توفر بديلاً لمن يعانون حساسية ضد منتجات الالبان او الذين يساورهم القلق بشأن نظافة منتجاتها. وسوف يأتي مستقبلاً بروتينات من مصدر غير الابقار، بل من احياء دقيقة مثل الخميرة. ويتوقع الخبراء ايضاً ان يظل الحليب مصدراً غذائياً يعتمد عليه في المستقبل. سلامة الغذاء سوف يكون هناك مزيد من التركيز على سلامة الغذاء خاصة في منتجات الالبان مستقبلاً، وسوف تقوم برامج حكومية بمكافحة امراض مثل جنون البقر وغيرهامن الامراض التي تصيب المواشي والاغنام، وسوف يحدث مزيد من التقدم في التكنولوجيا الحيوية لمكافحة هذه الامراض وانتاج سلالات لا تصاب بها. اشرف رفيق