السبت 3 شوال 1423 هـ الموافق 7 ديسمبر 2002 يستعد مشاهدو التلفزيون في كافة أنحاء المعمورة مساء اليوم لمتابعة مسابقة ملكة جمال العالم الأكثر اثارة للجدل بعد كل الاحداث التي رافقت تنظيمها هذا العام من مجازر وقتل واهدار دم وآراء وانسحاب بعض المتباريات، وتصريحات بين مؤيد ومعارض انتهت الى نقل المباراة من نيجيريا الى قلب عاصمة الضباب لندن. الحدث الذي طال انتظاره يتابعه اليوم حوالي ملياري مشاهد عبر شاشات التلفزيون من 142 دولة مختلفة، بينما تذاكر الدخول الى قاعة الحفل في قصر «الكسندرا» نفدت من الاسواق، وقد تم اختيار 82 متبارية يمثلن بلادهن في الحدث الذي تتشوق لرؤيته العيون وتحبس معه الانفاس كل عام. ونقل موقع «ايلاف» على شبكة الانترنت عن جوليا مورلي احدى منظمات المسابقة قولها: «سيكون العرض مميزاً جداً وحافلاً بالمفاجآت». مع ان البعض توقع ان يخف الحماس كما في كل سنة بعد الاحداث الدموية التي وقعت في نيجيريا وأسفرت عن عشرات القتلى. والتقت المتباريات وسائل الإعلام وأدلين بتصريحات مختلفة في دردشة سريعة، وقد أجمع الكل على انهن آسفات جداً على ما حصل، لكن لا دخل لهن أبداً في المجازر رغم كل ما قيل. وذكرت مورلي : «على الأقل ندرك ان الملكة لن تقتل يوم انتخابها». ترى من هي المتبارية التي ستفوز بتاج هو حلم جميل يدغدغ شعور أي انسان، ولقب تحمله معها مدى الحياة وتدخل من خلاله كتب التاريخ، مع التذكير بأن للبنان هذا العام حظاً مضاعفاً إثر اشتراك فتاتين لتمثيله هما نيكول ريتا غزال (ملكة جمال اوستراليا) التي سبق وأن شاركت في مسابقة ملكة جمال لبنان 2000 وحملت لقب الوصيفة الثانية، وبيتينا كعدي وصيفة ملكة جمال لبنان التي أرسلت الى لندن بدلاً من كريستينا صوايا التي فازت مؤخراً بلقب جمالي عالمي، فرغب المنظمون بإعطاء فرصة للأخريات. من جهتها أعربت المرشحة الكرواتية نينا سلاميتش عن خيبة أملها في مسابقة ملكة جمال العالم التي تعقد في لندن، خاصة وانه يبدو ان أحداً لم يسمع ببلدها من قبل. وقالت المتنافسة لصحيفة «فيسيرنيي» اليومية: «الجميع يعتقدون ان كرواتيا مازالت يوغسلافيا، اضافة الى ان الفتيات من الدول الغنية مثل الولايات المتحدة متغطرسات جداً ولا يرغبن حتى في الحديث ألينا نحن المنتخبات من بلاد أصغر». وشكت سلاميتش ايضاً من ان الصحفيين الذين يقومون بتغطية أحداث المسابقة لا يبدون اهتماماً باجراء مقابلات مع ملكات جمال الدول الصغرى. وذكرت للصحيفة «لا علاقة للجمال بهذه المسابقة، كل شيء يتعلق بالسياسة، والبلد الذي تأتي منه المتسابقة»