السبت 3 شوال 1423 هـ الموافق 7 ديسمبر 2002 وافق برلمان استراليا امس الاول على اجراء أبحاث طبية على الأجنة البشرية بعد ان اقر مجلس الشيوخ فرض توجيهات صارمة بالنسبة للابحاث مع تحديد خلايا المنشأ التي يمكن استخدامها. وأقر مجلس الشيوخ امس الاول في تصويت نادر يخضع فقط لما يمليه ضمير العضو عليه بموافقة 45 عضوا مقابل معارضة 26 مشروع القانون المثير للجدل فيما يسمح باستخلاص خلايا منشأ من نحو 70 الف جنين اضافي تم تخليقه احتياطيا خلال عمليات الاخصاب في الانابيب. واقر مجلس النواب مشروع القانون في سبتمبر الماضي. وأصبح الامر متروكا الان لولايات استراليا الست لوضع وتمرير تشريعات بناء على مسودة القانون الاتحادي حيث ان السياسة الصحية مسئولية كل ولاية. وقالت وزيرة الصحة كاي باترسون ان القانون بالصيغة التي تم تمريره بها تسمح للمتبرعين بالاجنة باتخاذ قرار بشأن ما اذا كانوا سيتبرعون بها لاغراض الابحاث العلمية. واضافت للصحفيين اذا اعترى القلق كثيرين فسيكون عدد الاجنة المتوفرة للابحاث قليل.. هذا هو الاختبار للقانون. وفي ظل الجدل الثائر حول هذه القضية سمح زعماء الاحزاب السياسية لاعضاء البرلمان في مجلسي النواب والشيوخ بالتصويت وفقا لما يمليه عليهم ضمائرهم وليس وفقا لسياسات أحزابهم. ويرى مؤيدو هذه الابحاث أنها يمكن أن تساعد في التوصل الى علاج لامراض مثل مرض باركنسون (الشلل الرعاش) والزهايمر. ويجادل المعارضون بأنها تعادل قتل انسان طالما ان الجنين سيموت في العملية. وخلايا المنشأ هي اصل الخلايا ويمكن ان تنمو وتتحول لاي نسيج في الجسم حسب البيئة المحيطة فيما يتيح فرصة لاعادة تخليق اعضاء وانسجة تالفة. وقالت شركة بريساجين ومقرها ولاية اديليد وهي شركة رائدة في أبحاث خلايا المنشأ في استراليا والولايات المتحدة انه اذا وافقت الولايات على قوانين بصيغة مماثلة للقانون الاتحادي فسيمهد ذلك الطريق امام الشركة لاجراء مزيد من العمل في استراليا. رويترز