السبت 3 شوال 1423 هـ الموافق 7 ديسمبر 2002 حدد فريق من مئتي عالم وباحث من جميع انحاء العالم 37 منطقة هي اخر مناطق برية لا تزال متبقية على وجه الارض، ووجه نداء من اجل حمايتها من التهديدات المتزايدة المحدقة بها. وتعتبر هذه المناطق اساسية للحفاظ على التنوع البيولوجي. وهي تمثل 46% من سطح الارض وتمتد على القارات الخمس من الامازون وثرواتها النباتية الهائلة (أكثر من ثلاثين الف نوع) الى الصحراء الافريقية الكبرى، غير انها تضم 24% فقط من سكان العالم. وأوضح راسل ميترماير رئيس منظمة «كونسرفيشن انترناشونال» لحماية البيئة ان «هذه المناطق البرية اساسية لاستمرار كوكبنا. فهي تساهم في الحفاظ على التنوع المناخي وهطول الامطار وتشكل مخزونا مهما بالنسبة للتنوع البيئي». وتابع خلال كلمة ألقاها مساء الاربعاء في مقر «ناشونال جيوغرافيك سوسايتي» في واشنطن، «للاسف، انها مهددة بصورة متزايدة بفعل النمو السكاني وتوسيع مساحات الاراضي الزراعية واستغلال الموارد الطبيعية. غير ان 7% فقط من هذه المناطق محمية حاليا». اجريت هذه الدراسة الضخمة على مدى سنتين، وهي الاكثر تكاملا بين جميع الدراسات التي اعدت حتى الان. واعتمد الباحثون معايير لتحديد «المناطق البرية» مساحة لا تقل عن عشرة الاف كلم مربع، وكثافة سكانية ما دون خمسة اشخاص في الكلم المربع و70% على الاقل من النباتات البرية. وتعتبر خمس من هذه المناطق ثرية للغاية من حيث التنوع البيولوجي اذ تحوي كل منها على 1500 نوع على الاقل من النباتات الخاصة ببيئتها. وبين هذه المناطق الخمس الغابات الاستوائية الاكبر في العالم وهي غابة الامازون وغابة وسط الكونغو في افريقيا وجزيرة غينيا الجديدة. كما اثارت مساحتان بريتان اخريان اعجاب العلماء بثرواتها البيولوجية الهائلة، وهما منطقة ميومبو-موبان التي تغطي الغابات والسهول في عدد من دول افريقيا الجنوبية، ومنطقة صحاري شمال المكسيك وجنوب غرب الولايات المتحدة. وتبين ان المنطقة الاولى هي ثاني اغنى مناطق العالم من حيث عدد الحيوانات اللبونة والزواحف والطيور، في حين ان المنطقة الثانية غنية بالنبات وتحوي بصورة خاصة اصنافا متعددة من الصبار خاصة بها. ـ أ.ف.ب