السبت 3 شوال 1423 هـ الموافق 7 ديسمبر 2002 يعتبر سرطان البروستات من الأورام التي تصيب الرجال والتي ترتبط الاصابة بها بالتغذية والوراثة وبعض العوامل الاخرى، ويمثل سرطان البروستات 46% من جميع حالات الأورام السرطانية التي تصيب الإنسان، ووفياته لا تتعدى 38% من الوفيات الناجمة عن السرطان. التغذية تشير الدراسات إلى ان الرجال الذين يتناولون البندورة بمعدل خمس إلى عشر مرات اسبوعياً، تنخفض لديهم مخاطر الاصابة بسرطان البروستات بمعدل النصف. وبهذا الصدد يؤكد الباحثون ان البندورة تحتوي على مستويات عالية من الليكوبين، اكثر من أي من أنواع الخضار والفواكه، ويشير أحد الباحثين في مجال التقنية الحيوية إلى ان البندورة المعتدلة وراثياً التي تحتوي على كميات كافية من الليكوبين تؤدي لخفض نسبة الاصابة بسرطان البروستات بشكل ملحوظ. دراسة جديدة تشير الدراسات التي قام باجرائها باحثون من مايو كلينيك إلى ان المادة الطبيعية المعروفة باسم كوبرسيتين والتي تتوفر بشكل أساسي في الخضار والفواكه كالتفاح والبصل والفاصوليا والفواكه الحمضية والشاي أيضاً يمكن ان تعتبر بمثابة الوسيلة الوقائية والعلاجية لسرطان البروستات. اذ تبين ان هذه المادة تعمل على اعاقة منشطات الذكورة في الخلايا السرطانية في غدة البروستات، ومن منشطات الذكورة المعروفة للجميع التسستترون. وتجدر الاشارة إلى ان هذه الدراسة تشير إلى أهمية الكوبرسيتين ضد الاصابة بسرطان البروستات، ويمكن ان تعتبر هذه المادة البديل المناسب لعلاج سرطان البروستات الجراحي أو الدوائي. وتشير النتائج الدراسية الى ان بعض المرضى قد لا يضطرون للخضوع للعلاج الجراحي ولعملية الخصي التي تعتبر الوسيلة الأكثر استخداماً في علاج الحالات المتقدمة من سرطان البروستات وتجدر الاشارة إلى ان مادة الكوبرسيتين تستخدم في علاج بعض الحالات المرضية كالحساسية والربو وحمى القش والاكزيما. وتستخدم لعلاج النقرس والتهابات البروستات والبنكرياس. الوقاية للوقاية من الإصابة بأورام البروستات ينصح باجراء الفحص الدوري بعد بلوغ الأربعين والالتزام بارشادات الطبيب، مع الاهتمام بنمط الأطعمة المتناولة والحرص على تناول الخضار والفواكه الطازجة التي تمد الجسم باحتياجاته وتقيه من مختلف الأمراض بما في ذلك التهابات البروستات والأورام السرطانية التي تهدد حياة الإنسان. د. بسام علي درويش