الجمعة 2 شوال 1423 هـ الموافق 6 ديسمبر 2002 اختتمت الامم المتحدة فى ساعة مبكرة من صباح أمس العام الدولى للتراث الثقافى ومعرضه بشأن الانشطة التى اقامتها منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو» فى مختلف دول العالم فى اطار العام بالاضافة الى النقاش العام الذى عقدته الجمعية العامة للأمم المتحدة حول الموضوع. وقد أكدت مصر فى البيان الذى القاه السفير أحمد أبو الغيط مندوب مصر الدائم لدى الامم المتحدة أمام الجمعية العامة أمس ان التراث الثقافى هو نتاج وتراكم لخبرات وتجارب انسانية هائلة تركها لنا الاباء والاجداد علامات على طريق ساروا فيه وسجلوا وقائعه بطريقتهم ومن خلال ماتوافر لهم من معارف سواء كان ذلك نقشا على حجر او خطا على قطعة من الجلد او حفرا على معدن او بيتا من الشعر او رسما على جدار فكلها علامات انسانية مضيئة تبين لنا الطريق الطويل المضنى الذى قطعته البشرية وسط سلسلة طويلة ممتدة من التجارب والنجاح والفشل. وشدد السفير ابو الغيط على أن العالم بحاجة اليوم اكثر من اى وقت مضى للعودة للتراث والتنقيب فيه بحثا عن الجذور المشتركة مع تراث باقى الشعوب والحضارات لتكون دليلا جديدا على وحدة الاصل ووحدة المصير بين كافة شعوب الارض. وقال أبو الغيط «فى بيان مصر» ان اعلان عام 2002 عاما دوليا للامم المتحدة للتراث الثقافى قد تواكب مع الذكرى الثلاثين لابرام معاهدة حماية التراث الثقافى والطبيعى العالمى عام 1972 وهى مناسبة توفر زخما جديدا لزيادة الوعى العالمى باهمية السعى المشترك للحفاظ على وتنمية ذلك التراث خاصة مع وصول عدد الدول المصدقة على المعاهدة الى 175 دولة. وأشار الى الحملات العديدة التى قام بها اليونسكو فى مختلف انحاء العالم لانقاذ معالم التراث الانسانى المهددة بالفناء ومنها حملته الشهيرة فى مصر خلال فترة الستينيات من القرن الماضى لانقاذ اثار النوبة فى جنوب مصر من فيضانات النيل. وأشاد بمساهمة اليونسكو فى وضع وابرام الكثير من الاتفاقيات فى مجال التراث مثل معاهدة لاهاى لحماية الممتلكات الثقافية فى اوقات النزاعات المسلحة عام 1954 ومعاهدة تجريم ومنع الاستيراد او التصدير او النقل او التملك غير المشروع للممتلكات الثقافية. ويذكر أن اعلان عام 2002 عاما للتراث الثقافى قد جاء اثر مبادرة تقدمت بها مصر واقرتها الجمعية العامة للامم المتحدة خلال دورتها الماضية وذلك بهدف زيادة الوعى الدولى باهمية الحفاظ على التراث الثقافى المشترك للانسانية وتعبئة الموارد اللازمة للحملات والجهود الدولية للحفاظ على هذا التراث. أ.ش.أ