الجمعة 2 شوال 1423 هـ الموافق 6 ديسمبر 2002 جاء في تقرير نشره مخبر مختص تابع لمعهد باستور بالعاصمة الجزائرية أن عدد المصابين بالإيدز في البلاد بلغ 561 شخصاً مع نهاية أكتوبر الماضي وأن عدد حاملي الفيروس وصل إلى 1317 شخصاً وقال التقرير إن المصالح الطبية اكتشفت 34 حالة إصابة جديدة و135 حاملة للفيروس خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري. وفي معرض تحليل الحالات المكتشفة هذا العام أكد التقرير أن 22 حالة من بين 34 كان سببها العلاقات الجنسية غير المنظمة وثلاثة سببها الشذوذ الجنسي وحالة واحدة تسببت فيها حقن تعاطي المخدرات فيما لم يتمكن الأطباء من معرفة أسباب تسع حالات أخرى. وبالنسبة لحاملي الفيروس فإن 48 حالة سببها العلاقات الجنسية وحالتين نتيجة الحقن المخدرة وست حالات ناتجة عن الانتقال من الأم الى الطفل. وتعد شريحة العمر بين 30 و 40 سنة الأكثر تضررا بـ 22 حالة من 34 تليها شريحة 40 ـ 50 سنة ثم ما دون الثلاثين. وقال الطبيب بالمستشفى الجامعي مصطفى باشا بالعاصمة الجزائر إن عدد المصابين وحاملي الفيروس بلا شك أكبر من الأرقام المعروفة حتى الآن كون هذا المرض يعتبر عارا بالنسبة للكثيرين ويحاط في الغالب بالسرية. فحتى بعض الأطباء متورطون في إخفاء حقائق زبائنهم. وكانت أول حالة إيدز قد اكتشفت في الجزائر عام 1983 واتخذت بعدها السلطات والمصالح الصحية المختلفة احتياطات لتفادي انتشار الداء، فسهلت المستشفيات عمليات التحليل للجميع وشددت الرقابة على نقل الدم ووفرت وسائل الحماية المختلفة، وتأسست جمعيات من الشباب المتطوع معظمهم أطباء فكسرت الطابوهات وخاطبت الناس في اجتماعات مباشرة أو عبر وسائل الإعلام للتعريف بالمرض ومخاطره وأسبابه وأساليب الوقاية منه، وظهرت لأول مرة في الجزائر بصفة علنية على التلفزيون وعلى أمواج الراديو وأعمدة الصحف نصائح تخص العلاقات الجنسية. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: