الجمعة 2 شوال 1423 هـ الموافق 6 ديسمبر 2002 اكتشف باحثون يدرسون احوال النباتات التي تنمو في التربة الحرارية في أراضٍ بركانية في يلوستون ولاسين (الولايات المتحدة) وجود أدلة على نوع من التكامل بين الفطريات والنباتات وقد يحمل ذلك دلائل على كيفية تكيف النباتات وقدرتها على الحياة في ظل ظروف بيئية شديدة الصعوبة. قامت رجينا ردمان استاذة الاحياء بجامعة واشنطون وزمليتها جوان هانسون الاستاذة بجامعة مونتانا وزملاء آخرون بفحص 200 عينة من النباتات لمعرفة مدى انتشار مستعمرات الفطريات بينها، ووجدوا أنواعاً جديدة من الفطريات لا تحيا إلا في ظل درجات حرارة أعلى من 98 درجة مئوية عندما تتعايش مع هذه النباتات وقام الباحثون بزراعة وتربية هذه النباتات مع الفطريات وبدونها في المعمل وسخنوا التربة لاختيار مدى المقاومة ضد الحرارة، اتضح ان النباتات التي تنمو بدون الفطريات ماتت عند درجة حرارة 122 درجة مئوية أما التي نمت بالتكافل مع الفطريات قاومت هذه الحرارة لمدة ثلاثة أيام، ويعتقد الباحثون ان قدرة النباتات على مقاومة الحرارة قد تحدث خلال آلية تكافل بين النباتات والفطريات مثل توزيع الحرارة عبر المادة الملونة مثل الميلانين أو اطلاق عمل نظام حيوي يخبر النباتات بالاستجابة للتغيرات في درجات الحرارة بسرعة وقوة أكثر من النباتات التي تنمو بدون فطريات. وقد اتضح من التجربة أن النباتات التي نمت بدون فطريات في المعمل ماتت على الفور عندما بلغت حرارة التربة 149 درجة مئوية، فيما عاشت النباتات المتكافلة مع فطريات في ظل نفس درجة الحرارة لمدة عشرة أيام. ويقول الباحثون ان النباتات توفر أيضاً حماية حرارية للفطريات عن طريق عزلها داخل جذورها التي تضرب في تربة حرارتها 113 درجة مئوية. ويقول مات كين خبير الاحياء الدقيقة والميكروبات، مدير برنامج المعامل الميكروبية إنه من المدهش فهم كيفية استمرار الحياة في ظل هذه الحرارة شديدة الارتفاع. ويفيد البحث والتجارب المعملية انه عندما تبحث في أماكن مثيرة تجد اشكالا مثيرة من الحياة، تجد علاقات متبادلة تعايشية لم نكن نتخيلها، مثل هذا التكافل الحياتي بين النباتات والفطريات، كما يقول الاستاذ مات كين.