الخميس 1 شوال 1423 هـ الموافق 5 ديسمبر 2002 القرآن الكريم هو كتاب الله المقروء والمتعبد بتلاوته، اما الكتاب المنظور فهو الكون العظيم والذى نرى فيه على صفحة السماء الدنيا النجوم بأنواعها الثلاثة حيث النوع الأول هو النجوم الملاحية والتى نهتدى بها فى ظلمات البر والبحر وما أشارت إليه الآية 97 فى سورة الأنعام «وهو الذى جعل لكم النجوم تهتدوا بها فى ظلمات البر والبحر...» صدق الله العظيم، أما النوع الثانى وهى نجوم الزينة التى جاءت فى الآية 5 من سورة الملك. «ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح...» صدق الله العظيم. أما النوع الثالث فهى نجوم انفجارية حيث تنفجر عندما يحاول بعض الشياطين الصعود لأعلى فى السموات العلى للاستماع بما يدور بين الملائكة وهو ما أشارت الآية 5 فى سورة الملك. «... وجعلناها رجوماً للشياطين...» «صدق الله العظيم. ويبلغ عدد النجوم الى تراها العين بدون مراقب فلكية حوالى 6 آلاف نجم أما إذا استخدم المراقب الفلكية الأرضية فإنه يمكن رؤية قرابة مليون نجم أما عن مرقب الفضاء هابل فمن خلاله يمكن رؤية عشرة ملايين نجم، أما الحقيقة الثابتة أن مجرة درب التبانة التى نعيش داخلها فإنها مملوءة بحشود نجمية هائلة قد تصل إلى مائة ألف مليون نجم هذا وقد اكتشف العلماء حديثاً 17 مجرة من عدد تقديريا داخل الكون الواحد الذى يحتوى على مائة الف مليون مجرة وبعد كل هذا من الخلق الفضائى أين يقف الإنسان التائه فى ملكوت الله الواسع فإنه يحيط به من الكواكب قدر العلماء حديثاً أنه يوجد داخل مجرتنا قرابة 50 مليون كوكب مشابه تماماً لكوكب الأرض ولكن لا يوجد للاتصال بها فما زال العلم يحبو على أربع كطفل ويحيط بالعلماء نيازك تهددهم بين حين وآخر بسقوطها على كوكب الأرض بل بعضها يسقط على هيئة ذرات من الرمال ثم بين الحين والآخر يمر علينا مذنبات ولنرى آيات الله فى الآفاق ولكنها أيضاً تهدد أهل كوكب الأرض خاصة بعد ان اصطدم المذنب شوميكر ليفى بالكوكب العملاق المشترى فى 16 يوليو سنة 1994وكانت رؤيا العين للعلماء بعنف الصدمة التى قدرها العلماء بأنها تساوى تأثير عشرين قنبلة نووية فلو أصاب كوكب الأرض بمذنب مثلها لقضى عليها وتحولت الأرض بمن عليها إلى نيازك صغيرة وتنتهى الحياة لجميع الخلائق أن الكون المنظور كون عظيم ويستمد عظمته من خالقه الله العظيم كون واسع ويستمد اتساعه من خالقه الواسع وكون قوى ويستمد قوته من خالقه الله القوى وكون جبار ويستمد جبروته من خالقه الله الجبار وإلى آخره يحمل هذا الكون المنظور من صفات أسماء الله الحسنى الكثيرة واكثر من الكثير. الاعجازات في القرآن العظيم لا يمكن تحديد عدد الاعجازات الموجودة فى القرآن الكريم إذ بين الحين والآخر يهب العلماء من غفوتهم بإعجاز على سبيل المثال وليس الحصر فى علوم الفلك إذ أن دوران كوكب الأرض أشارت إليه الآية 8 فى سورة النمل «وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مرّ السحاب...» صدق الله العظيم. فجاء دوران الجبال التى يحملها كوكب الأرض بتشبيه لحركة السحاب فى مروره بتأثير الرياح الذى تعطيه حركة سير السحاب وكذلك كروية الأرض جاءت مباشرة فى سورة الزمر آية 5. «يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل...» صدق الله العظيم ولا يمكن ان يأتى كل من الليل والنهار متكوراً إلا إذا تم على جسم كروى وكذلك إعجاز فى الأرصاد الجوية وبما أشارت إليه الآية 125 فى سورة الأنعام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنما يصعّد فى السماء...» صدق الله العظيم. أشارت الآية سالفة الذكر عن أنه عند الصعود إلى السماء فإنه يقل الأكسجين وكذلك يقل الضغط الجوى وبالتالى يشعر الصاعد إلى أعلى بضيق فى صدره ولم يعرف الانسان هذه الظاهرة الا بعد أن اخترع الطائرة أخوان رايت فى 1903 ميلادية ثم جاء إعجاز آخر فى علم الحشرات وبما جاء فى سورة العنكبوت آية 41 «مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً...» صدق الله العظيم، فجاءت كلمة «اتخذت» حيث التاء هنا للمدلول بأن انثى العنكبوت هى التى تبنى البيت وهو ما عرفه علماء الحشرات وأن الذكر ليس عليه فقط إلا التلقيح أما البيت فهو من اختصاص الأنثى إن الله هو الخالق لكل شيء وبالتالى فإنه يعلم ما لا يعلمه العلماء إلا حديثاً. ثم الاعجاز القرآنى فى الطب وبما جاء فى سورة القيامة آية 39 «فجعل منه الزوجين الذكر والأثنى» صدق الله العظيم. وجاءت كلمة منه لتشير إلى أن الرجل هو السبب فى كون النطفة فى رحم أمه إن كان ذكرا أو أنثى ولم يعرف علماء الطب إلا من خمسين سنة فقط أن الحيوان المنوى للرجل يتكون من كرزوم «إكس» وآخر «واى» أما الأنثى فإنها لا تملك سوى كرزوم واحد فقط وهو «إكس» فقط فإذا التصق «واى» من الرجل مع «إكس» من المرأة كان الناتج ذكرا وإذا التصق إكس من الرجل مع إكس من الأنثى فالناتج أنثى. لم يأت القرآن ليكون كتاب فلك أو كتاب طب أو كتاب أرصاد أو كتابا جغرافيا أو كتاب تاريخ بل هو كتاب هداية واهتداء لجميع أهل كوكب الأرض وما هذه الاعجازات التى جاءت فى القرآن إلا ليؤمن العلماء أن هذا الكتاب من عليم خبير وهو الله العظيم. الاعجاز العددى يخطئ من يعتقد أن القرآن الكريم نزل لعصره فقط وفى هذا الجهل التام بما يحتويه هذا الكتاب العظيم من إعجازات فى جميع مجالات الحياة وكان أحدثها فى هذه الأيام هو الاعجاز العددى الذى أظهره أحدث اجهزة العالم وهو جهاز الحسوب الذى كشف حديثاً عن إعجاز جديد فى مترادفات الأرقام فقد كشف معجزة الألفية الثالثة عن كلمة «يوم» جاءت فى القرآن الكريم 365 مرة وهو ما يقابل السنة الشمسية التى طولها 365 يوما وهى بذاتها السنة الميلادية مع اختلاف نقطة البداية حيث السنة الشمسية تبدأ فى يوم 21 مارس من كل عام بينما السنة الميلادية تبدأ فى الأول من يناير وجاءت كلمة «شهر» فى القرآن الكريم إثنتا عشرة مرة وبما يقابل عدد شهور السنة سواء السنة الهجرية أو السنة الميلادية أو السنة الشمسية وقد أشار الله فى كتابه الكريم إلى ان عدة الشهور عند الله بعدد إثنى عشر شهرا وهو ما أشارت إليه الآية 36 فى سورة التوبة. «إن عدة الشهور عند الله إثنى عشر شهراً فى كتاب الله يوم خلق السموات والأرض...» صدق الله العظيم وتوالت الأرقام حيث ورد لفظ البحر 32 مرة بينما لفظ البر ذكر 13 مرة وهى النسبة الحقيقية بين المسطحات المائية ومسطحات اليابسة بكل دقة وكذلك لفظ الحياة 145 مرة ولفظ الموت 145 وهذا يعنى أن كل حياة يقابلها موت ولفظ الملائكة 88 مرة يقابله لفظ الشياطين 88 مرة ولفظ «الرجل» 24 مرة يقابله لفظ المرأة 24 مرة فهل هذا إشارة للتساوى بين المرأة والرجل فتكاليف عليهما واحدة حيث الصلاة تؤديها المرأة كما يؤديها الرجل والصيام تؤديه المرأة كما يؤديه الرجل والحج تؤديه المرأة كما يؤديه الرجل. وقد أشارت صورة المطففين إلى كلمة كتاب مرقوم فى آية 9 وكذلك آية 20 «كتاب مرقوم» صدق الله العظيم. وهنا نقف لحظة بعد ظهور الاعجاز العددى فكل إنسان له خريطة على العالم الذى وجد له كتاب مرقوم ورقم محدد يعرف به ولا يختلط رقم عن رقم بل كل إنسان محدد برقمه كما وأن جميع آيات الله المذكورة فى كتاب الله لها رقم محدد ولا يمكن تبدل آية مكان آية وبما أشارت إليه الآية 64 من سورة يونس «... لا تبديل لكلمات الله......» صدق الله العظيم خلاصة القول أن كلمات الله لها إعجاز عددى داخل هذا الكتاب العظيم والخالد فى إعجازاته وسيستمر ظهور الاعجاز فى معانى وكلمات وإعداد هذا الكتاب الخالد إلى يوم القيامة إن هذا الكتاب هداية للناس أجمعين واهتداء للبشر شاملين وهدية لجميع المسلمين فشكراً لله العظيم.