الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 شعر: محمد خليفة بن حاضر أَما تَرى الخَلطَ بين البِيضِ والسودِ؟ أَما تَرى الشحَ في حَرْبٍ على الجُودِ؟ أَما تَرى الجَهْلَ بِالتاْلِيهِ مُنْشَغِلاً حَيْثْ استَقَر الهُدى، في الحَضْرِ وَالبِيدِ؟ أَما تَرى العَقلَ قَدْ هُدتْ مَعَالِمُهُ وسَاَمهُ الخَسْفَ عَمْداً كُل عرْبِيدِ؟ هذا الذي أَنتَ في صَحْوٍ تُشَاهده، جِزءٌ يَسيرٌ مِنَ الآتي غَداً.. (سيدي)! يَا أُمةً هَبطَتْ مِنْ بَعدِ عِزتِها وبِالعُهودِ أَخَلتْ والمَواعِيدِ! هَانَتْ مُروءتُها، مَاَت السرَاةُ بِهَا واسْتَهزأَ اللكنُ فيها بِالفَراهيدي! أَمسَتْ خواء بِلا هَادٍ يُسَيرُهَا إلاّ شِعَاَراتُ عُبْدَانٍ ومَعْبُودِ! واستَفْحَل الداء فيها ثُم اسْلَمَها إلى القُنوطِ، فَلاَنَتْ بِالتقَالِيدِ..! فيها تُفتش عَنْ دَعْمٍ يُسَانِدُها حِيناً بِشَجبٍ، وأحْيَاناً بِتَنْدِيدِ!؟ وكَيفَ لِلْمَيْتِ أنْ يُسْدي مُؤَاْزَرَةً لِلْحَي؟ وهو بِلا رُوحٍ إذا نُودي؟! فَمِنْ ضعيفٍ تَوَلاهَا بِقَسْوَتِهِ وفَاسِدٍ هَامَ عِشْقاً بالرّعادِيدِ! صَارتْ كَتَائهةٍ في القَفْرِ يَائِسَةٍ خَلاصُها مِنْ عَنَاها، شِبْهُ مفْقُودِ! والنرجسي سَعِيدٌ في مَبَاذِلِهِ يَحظَى بِمَدْحٍ، وإِطْرَاءٍ، وتَمْجِيدِ يُصَعرُ الخَد مَأخُوذاً بِما مَلَكَتْ يَدَاهُ مِنْ عَسْجَدٍ جَمٍ ومِنْ خُودِ..! وزَادَها قَسْوَةً مفتُونُ شَعْوَذَةٍ على بَصيرَتِها قَاضٍ بِتَجْمِيدِ! بَلْ كَفرَ الفِكْرَ مهما كَان مَصدره وكنهه، وتَحَدى كُل تَجْدِيدِ وشَرعَ النظْرةَ السوْدَاءَ مُنتَصِراً بِالرثِ، في مَوْقِفٍ رَث الأسَانِيدِ عِيدٌ أطَل ولَكنْ لَيْسَ بِالعِيدِ! خَالٍ مِنْ الأُنسِ بِالآلامِ مَشْهودِ أتى حِدَاداً فَلا الأطْفَالُ حُق لهم فيه ابتِهَاجٌ، ولا شَدْوٌ لِغِريِدِ فالقدسْ في تَرَحٍ، والغَدْرُ في مَرَحٍ فيها يُنَكّلُ حَتى بِالمَوَاليدِ؟! فَلاَ احْتِفال بهذا اليَومِ قَامَ بِها سِوى الفَوَاجِعِ مِنْ قَتْلٍ وتَشْرِيدِ والجَورُ دَاهمَ بَغْدَاداً وجَردَها مِنْ كُل حَقٍ.. فَمَا بَالُ الصنَاديدِ..؟ مِنْ آلِ يَعْرُبَ، لاذوا بِالسّكُوتِ على هَذَا الظلاَمِ، جُمُوداً كَالجَلاَمِيدِ؟ إِن العَبيدَ يَرَونَ الذلَ سَرْجَهُمُ والعِز سَرْجٌ لفِتْيانِ الوَغَى الصيدِ!