الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 هل تشعر بالاحباط من الرسائل الاعلانية التي تغمر بريدك الالكتروني عن برامج الثراء السريع والفياجرا.. الافضل ان تتعامل مع المسألة بصدر رحب فالمحللون يرون انه رغم الجهود المنسقة للتغلب على مشكلة الرسائل غير المرغوب بها فانها ستزداد سوءا قبل ظهور حل لها. ويقول معهد جوبيتر للابحاث ان مستخدم الانترنت العادي في الولايات المتحدة سيتلقى هذا العام اكثر من 2200 رسالة غير مرغوب بها في بريده الالكتروني. وسيزداد الرقم الى 3600 رسالة بحلول عام 2007 . وقال يارد بلانك المحلل الكبير في جوبيتر «ارسال تلك الرسائل يزداد سهولة. يمكن ان تشتري قرصا مضغوطا عليه ملايين من عناوين البريد الالكتروني وان ترسل اليها الرسائل». ويبتكر مرسلو البريد غير المرغوب فيه وسائل جديدة وذكية لتجاوز برامج ترشيح المادة الواردة بأن يتلاعبوا بهجاء الكلمات وارسال البريد الالكتروني من عناوين تبدو شبيهة بعنوانك بينما يضعون في خانة الموضوع عبارة تجعلك تعتقد ان الرسالة من صديق. وتعمل شركات البرمجيات ومنها برايتميل ومكافي بنفس القوة لتقدم تقنيات جديدة تساعد المستهلكين والشركات على مكافحة البريد غير المرغوب فيه مما يخلق قطاعا زاخرا بفرص الاعمال. وقال جيم نيل المحلل في شركة فورستر «مرسلو البريد غير المرغوب فيه اناس بارعون ومن الواضح ان هناك سباق تسلح بين من يرسلون ذلك البريد ومن يحاولون منعه.. وهو سباق تزداد حدته باطراد». واضاف ان «امتلاك قوائم بسيطة باسماء من يرسلون ذلك البريد ونطاقاتهم «على الانترنت» ليس كافيا لانهم يغيرون النطاقات او العناوين ليبقى لهم السبق». وتعتمد برامج الترشيح على البحث عن كلمة مرجعية لتمنع البريد غير المرغوب وايضا على مدى تكرار كلمات معينة. لكن هذه البرامج ليست مجدية فيما يبدو لان مرسلي ذلك البريد يتلاعبون بهجاء الكلمات او يكتبون رسائل اقصر كي لا تتكرر بها كلمات ما كثيرا. ويقول المحللون ان القوائم السوداء في صناديق البريد الالكتروني لا تمنع سوى عشرة في المئة من البريد غير المرغوب وهي في الاغلب تتخلص من بريد عادي ايضا. وتقول برايتميل ان احصاءاتها الحديثة تبين ان حجم البريد غير المرغوب فيه ارتفع من ثمانية في المئة من البريد الالكتروني عبر الانترنت الى حوالي 40 في المئة. وقال انريك سالم كبير المسئولين التنفيذيين في برايتميل «احد التحديات التي تواجهنا ان البريد غير المرغوب مشكلة عالمية. فالكثير منه يتم تحويله من خلال اجهزة خادمة غير مؤمنة». ولذلك فهي مشكلة خارج نطاق السلطة القضائية لاي بلد. واضاف ان شركات تكنولوجيا المعلومات تتعاون مع الوكالات الحكومية في مختلف انحاء العالم للحد من المشكلة. ويقول المحللون ان هناك املا في حل ما في المستقبل مع انتباه الجهات التنظيمية للمشكلة. وقال نيل «يصعب تعقب مرسلي البريد غير المرغوب وملاحقتهم قضائيا.. لكن بمجرد ان تعتقل بعضهم فسوف يفزع الاخرون.». ورغم ان القانون الاميركي لا يجرم ارسال البريد غير المرغوب الا ان لجنة التجارة الاتحادية الاميركية قاضت الشهر الماضي ستة امطروا مستخدمي الانترنت ببرامج للثراء السريع وبرمجيات ترشيح اتضح انها تجذب البريد غير المرغوب بدلا من منعه. رويترز